الاديبة الباحثة رياض الجباري وكتابها (السيرة الذاتية والتراث) – أحمد دوغان

الاديبة الباحثة رياض الجباري وكتابها

(السيرة الذاتية والتراث)

أحمد دوغان

1- كلما أردت الكتابة عن الأديبات في مدينة حلب شعرت بأسف مرده إلي عدد الأدبيات في الشهباء قليل إذا ما قيس بعدد الأديبات في المدن السورية الأخري وخاصة في محال الشعري … ونقطة أخري أذكرها لأنها حقيقة وهي ما أن تظهر أديبة حتى يغيب صوتها بلا استئذان … وقد قرأت عدداً من الأسماء في بداية النهضة وحتى هذا اليوم … ولكن في الربع الأخير من القرن العشرين برز عدد من الأصوات النسائية الأدبية … هذه الأصوات علي قلتها تشكل ظاهرة صحية نذكر علي سبيل المثال لا الحصر ضياء قصبجي ، ليلي صايا سالم ، لوسي سلاحيان ، ندي الدانا ، هناء كرم في القصة ، عائشة الدباغ ، نجوي قلعجي ، فيجاء العاشق ، لميس حجة ، غالية خوجة … في الشعر ، ضياء قصبجي ، رياض الجابري ، وليدة عتو ، فادية شماس في الرواية ، عائشة الدباغ ، رياض الجابري ، ندي في البحث والمقالة ، هناء طيبي في الخاطرة والمقال الصحفي .

وفي موضوعي هذا سأتوقف عند نتاج الأدبية السيدة رياض الجابري التي أعطت الكثير في مجالات الإبداع والأدبي إلي جانب العطاء الإنساني الذي يذكر لها في محطات الخدمات الإنسانية عامة ، وكتابها (السيرة الذاتية والتراث) خاصة

2- ولدت الأدبية الباحثة السيدة رياض الجابري في حي الفرافرة بحلب عام 1952 تلقت تعليمها بمرحلة الثلاث (الابتدائي ، الإعدادي ، الثانوي) في حلب ، وتخرجت في جامعة دمشق (كلية الاداب – قسم الفلسفة) تابعت دراستها العليا في جامعة دمشق (كلية التربية وتخرجت عام 1960 . ثم حصلتت علي شهادة الماجستير في التربية عام 1966. عرفت مهنة التعليم عام 1945 ، وفي العام ذاته أسست جمعية (اليد البيضاء) لمساعدة الطالبات المحتاجات ، وفي الخمسينيات أسست عدداً من الجمعيات وألقت عدداً من الحاضرات ،

وفي عام 1979 عينت مديرة إدارية لمستشفي الهلال الأحمر في حلب ، وأصبحت رئيسة للهيئة النسائية في الهلال ، وتسلمت مسؤولة إعلامية في جمعية تنظيم الأسرة عام 1982.

كرمت مع المبدعين في دار الكتب الوطنية بحلب برعاية من وزارة الثقافة والارشاد القومي عام 1990 .

صدر لها :

1-    بين المثقف والطلبة ( دراسة ) جامعة دمشق 1963 .

2-    رسالة المثقف وأهدافها ( دراسة ) جامعة دمشق 1963 .

3-    الدفء الانساني ( قصص إعلامية ) حلب 1980 .

4-    نحو مستقبل حضاري أفضل ( دراسة ) دار طلاس ، دمشق 1989.

5-    الثقافة المعاصرة وهموم الشباب ( دراسة ) دار المعارف ، حمص 1994 .

6-    السيرة الذاتية والتراث ( دراسة ) دار المعارف ، حمص 1995 .

7-    واخضرّ في الأرض حوار ( رواية ) دار المعارف ، حمص 1996 .

8-    سعد الدين الجابري وحوار مع التاريخ ( دراسة) دار المعارف ، حمص 1997 .

9-    عمر الخيام وفلسفة الأيام ( دراسة ) دار المعارف ، حمص 1994 .

3- ( السيرة الذاتية والتراث ) كتاب يقع في (243) صفحة من الحجم الكبير ، جاء في جزأين ، ضمّ كل جزء سبعة فصول ، يبدو أن الكتاب في الأصل كتابان ولكن أرادت المؤلفة أن تجمع بينهما في مجال النشر حتى أنها افتتحتكتابها بكلمة تحت عنوان ( رؤية جديدة ) للسيرة الذاتية والتراث وفيها تقول :

( كما أن الوجه المادي للسيرة والتراث مشابه فالوثائق والآثار والرقم والأطلال وكتب التاريخ هي كالمذكرات واليوميات والسير وهكذا اتحدا في وحدة الكون فضاقت المسافة بينهما ، وتقلص المدي بين التراث ( هوية الأمة ) وبين السيرة الذاتية ( هوية الفرد ) .

تبدأ المؤلفة بالحديث عن السيرة منطلقة من تعريفها ( إن أوجز تعريف السيرة الذاتية هو تعريف كارلابل : أن السيرة الذاتية هي حياة إنسان )

وتري المؤلفة أنَّ هذا التعريف وصفي أما التعريف الإجرائي فهو :

( السيرة الذاتية تسجيل تاريخي لحوار الفكر وحديثه المنفرد مع النفس حتى ولو تجردت منها الواقعة التاريخية كحدث ) .

إلا أن السيرة الذاتية في رأي الأديبة الباحثة رياض الجابري ( ترجمة مباشرة وتعبير شفوي مكتوب عن مكنونات التراث ) .

وتتساءل المؤلفة هل السيرة الذاتية أدب أم علم نفس ؟..

ثم تجيب قائلة :

( توسط السيرة الذاتية موقفا وسطا بين الأدب وعلم النفس ، ومشتق من كلا الطرفين ) وتري ( أن السيرة الذاتية تحتاج إلي جمهور قاريء ذي شغف وفضول فكري ، جمهور ناقد واع يشارك مشاركة وجدانية أزاء تأثره بمعاناة الكاتب ) ثم تبين المؤلفة ( أن تاريخ السيرة الذاتية قديم جدا وقد واصل سييرة خلال الزمن وفي حضارات كثيرة وأصبح له شأن لاسيما في العصر الروماني وفي العصور الوسطي ازداد نشاط كتاب السيرة الذاتية باسم الاعترافات وكانت السيرة في الحضارة العربية مكانة ، ومن الذين كتبوا في السيرة الذاتية سلمان الفارسي ، وتعتبر سيرته من أقدم السير الذاتية العربية أوسع ما في التراجم الإسلامية ) . وفي رأي الباحثة رياض الجابري أن السيرة الذاتية وصلت العرب عن طريقين يوناني وفارسي ، فتأثر باليونانية كل من حنين بن اسحق في رسالته ، ومحمد بن زكريا الرازي في السيرة الفلسفية ، وابن الهيثم في كتابه (مقالة له صنعه وصنفه من علوم الأوائل) ومن الذين تأثروا بالتيار الفارسي ابن مسكويه في كتابة (تراجم الأمم) والطبري في (تاريخه) وابن المقفع في مقدمة (كليلة ودمنة) .

ومن خلال تتبع الباحثة لتطور السيرة الذاتية العربية نجد أن فن كتابة السيرة قد تطور وارتفع علي يد ابن سينا الفيلسوف الإسلامي المتوفي سنة 428 هـ سيرة أخري ذكرتها المؤلفة أمثال (مشارب التجارب) للبيهقي ،و(والنكت العصرية في أخبار الوزارة المصرية) بن أبي الحسن اليمني ، و(الاعتبار) لأسامة بن منقذ و(البرق الشامي) للعماد الأصفهاني ، و( قصيدة نظم السلوك) لابن الفارض ، وعبد الوهاب الشعراني في كتاب (لطائف المتن والخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله علي الإطلاق). وتصل المؤلفة في تاريخ السيرة الذاتية إلي القرن العشرين فتبين أن هناك سيراً ذاتية كثيرة قد ظهرت كماً وكيفاً ومن كتابها طه حسين والعقاد ومحمد حسين هيكل وأنيس منصور ، وإبراهيم المازني وغيرهم وتتوقف عند سير محمد فكري ومحمد كرد علي وجبرا إبراهيم جبرا .

ولا تكتفي الأديبة الباحثة بذكر سير الأدباء والمفكرين بل تتعرض إلي سير نسائية ظهرت كسيرة الشاعرة فدوي طوقان (رحلة جبلية راحلة صعبة) والسيرة الذاتية لبنت الشاطئ (علي الجسر). ثم تتحدث الكاتبة عن السيرة الذاتية عند الغرب موضحة أو الأوروبيين أولوا عناية خاصة لتحمل عناصر ذاتهم والتصريح بأغلب ما يشعرون به ، ومن الذين ذكرتهم وتوقفت عند نتاجهم (تولستوي ، غوته ، سنتدال) وكذلك (تشليني) في ترجمته الذاتية ،و(جان جاك روسو) في اعترافاته ، و(سبنسر) في ترجمته الذاتية و(نيتشه) في كتابه (هذا هو الإنسان) و(برترا ندرسل) في سيرته الذاتية ، حتى أن المفكرين أخذوا يضعون الكتب حول تاريخ السيرة وقد ظهر كتاب (تاريخ التراجم للسيرة الذاتية) كتبه جورج مش. وتبدأ المؤلفة الرابع من الكتاب بالحديث عن أنواع السيرة الذاتية وهي :

1- السيرة الذاتية : وفيها يكون النص يسرد الماضي ويندمج كلياً مع (الأنا) ويشكل العمود الفقري في بناء السيرة .

2- المذكرات : وهي مدونات خاصة ، وتشكل أجزاء هامة حياة إنسان في ماضية الذاتي، لذلك تشكل تراثاً له أهمية .

3- اليوميات : وقد عرفت في أوائل القرن السابع عشر وترد في موقفين :

أ- الموقف الأول : وفيه تبقي اليوميات سرداً يومياً لما يجري اليوم الحاضر ، ويشكل سطحي لا يمس الأعماق .

ب- الموقف الثاني : وفيه يغوص الكاتب في شرح انفعالاته الخاصة مما يشكل موقفاً وسطاً بين السيرة واليوميات .

4- الاعترافات : وفيها يستعمل الكاتب الأزمنة الثلاثة دون اللجوء إلي المونولوج الداخلي للزمن ، ويشون التصريح رمزية فيها تمويه فني ، وأسلوب الاعترافات يمزج بين أسلوب المذكرات وأسلوب اليوميات .

وفي الفصل الرابع تتحدث المؤلفة رياض الجابري عن (دوافع السيرة الذاتية) وتطلق علي هذه الدوافع صيغة (المعاناة) التي تختلف بصورة ووجوهما ، وتذكر بعض تسميات المعاناة .

1- المعاناة الشخصية ليستت الشعور بالنقص

2- المعاناة الأسرية والزوجية

3- المعاناة العاطفية

4- المعاناة الصحية

5- المعاناة الإجتماعية

6- معانات المشاعر الدينية

7- المعاناة السياسية .

وفي الفصل الخامس تأتي المؤلفة علي (دعائم السيرة الذاتية) وهذه الدوافع ثلاثة جوانب فكري ، نفسي ، أخلاقي )

1- فالجانب الفكري يقوم علي :

أ – الذاكرة

ب- الخيال

ج – التحليل والتركيب

د- الحكم والمحاكمة

هـ- الموضوعية

2- أما الجانب النفسي : فإنه يتجلي في :

أ- الالتحام مع الذات

ب- الصفاء والنباهة

3- لكن الجانب الأخلاقي : تتأرجح فيه السيرة الذاتية بين التلميح والتصريح ، وكاتب السيرة هنا أمام موقفين :

أ – الموقف الأول : يجب ان يكون كاتب السيرة أمينا لنفسة والكشف عن ذاته والبوح بأسراره .

ب- الموقف الثاني : قد يحجم الكاتب عن تعرية نفسة في سيرته ويحرص أشد الحرص علي إخفاء حقيقته ، لأن ذلك من خصوصيات الكاتب .

وفي الفصل السادس تعالج المؤلفة (أصالة السيرة الذاتية) ونجد أنها تتحقق إذا توفرت فيها الشروط التالية :

1- العالمية

2- الإنسانية

3- الصدق

4- الجدة

5- الجمال

ثم جاءت في الفصل نفسه علي (أهداف السيرة الذاتية ووظائفها) ودرست أهم الأهداف وهي :

1- الهدف النفسي .

2- الهدف الديني .

3- الهدف الاجتماعي .

4- الهدف المذهبي .

5- الهدف الفلسفي .

وختمت الفصل السادس بمكانة السيرة الذاتية من خلال وجهتين(وجهة نظر الأدب) و(وجهة نظر النقاد الفلسفيين) .

وفي الفصل السابع قدمت المؤلفة نماذج متنوعة من السيرة الذاتية ، من هذه النماذج (رحلة جبلية رحلة صعبة) لفدوي طوقان ونصوص لرابعة العدوية ، ومذكرات سعد الله الجابري .

وختمت بحثها الذي جاء في (134) صفحة من الكتاب بأسماء بعض كتاب السير العربية والغربية . أما القسم الثاني من الكتاب فقد تحدثت فيه المؤلفة عن (مواصفات التراث) بسؤال : ما هو التراث ؟ …. ثم بينت أن التراث نوعان

1- التراث المادي : ملموس يتجلي في البقايا والاثار والوثائق المادية .

2 – التراث المعنوي : هو تراث العلم والفلسفة والفن وما فيهم من قيم .

والفصل الثاني جاء بعنوان (ثراء التراث العربي) وفيه بينت المؤلفة أن التراث العربي مجموعة من القيم منها (القمية الإنسانية ، القيمة الفلسفية العلمية ، القيمة المنهجية ، القيمة الطبية ، القيمة التربوية ، القيمة الجغرافية ، القيمة الأدبية والفنية ، القيمة السياسية والإدارية) .

وفي موضوع اخر تساءلت المؤلفة : ما هي أبعات التراث العربي ؟ …

ثم بينت أن التراث العربي قديم حديث ، أي أنه ممتد في الزمن ومتحرك ومتطور وهو ثلاثي الأبعاد (تراث إنساني ، تراث عربي ، تراث إسلامي )

وهذا التراث في رأي المؤلفة إلي عمق حضارات أخري عن طريق (الترجمة والاستشراق والتجارة ).

وفي الفصل السابع قدمت المؤلفة نماذج متنوعة من السيرة الذاتية ، من هذه النماذج (رحلة جبلية رحلة صعبة) لفدوي طوقان ونصوص لرابعة العدوية ، ومذكرات سعد الله الجابري . وختمت الذي جاء في (134) صفحة من الكتاب بأسماء بعض كتاب السير العربية والغربية . أما القسم الثاني من الكتاب في تحدثت فيه المؤلفة عن (التراث) بدأت الفصل الأول عن (مواصفات التراث) بسؤال : ما هو التراث ؟ …

ثم بينت أن التراث نوعان

1- التراث المادي : ملموس يتجلي في البقايا والاثار والوثائق المادية .

2- التراث المعنوي : هو تراث العلم والفلسفة والفن وما فيهم من قيم .

والفصل الثاني جاء بعنوان (ثراء التراث العربي) وفيه بينت المؤلفة أن التراث العربي مجموعة من القيم منها (القيمة الإنسانية ، القيمة الفلسفية والقيمة العلمية ، القيمة المنهجية ، القيمة الطبية ، القيمة التربوية ، القيمة الجغرافية ، القيمة الأدبية والفنية ، القيمة السياسية والإدارية).

وفي موضوع اخر تساءلت المؤلفة : ما هي أبعات التراث العربي ؟ …

تم بينت أت التراث العربي قديم حديث ، أي أنه ممتد في الزمن ومتحرك ومتطور وهو ثلاثي الأبعاد (تراث إنساني ، تراث عربي ، تراث إسلامي)

وهذا التراث في رأي المؤلفة إلي عمق حضارات أخري عن طرق (الترجمة والاستشراق والتجارة) .

وكان افصل الثالث قد وشم بـ (انتكاس وضياع) وتري الكاتبة أن راجع الحضارة العربية بدأ عام 732هـ / عندما هزم (شارل مارتل) الفرسان في (بواتيه) .

وشعر العرب بعد ذلك بالجمهود الفكري والتأخر الحضاري ، وكاتب النتيجة ضياع التراث ، وهذا الضياع تجلي في عدة جوانب منها : –

1- فقدناه عنوة : نتيجة استلاب فظيع سجله التاريخ أيام الهجمات المغولية والتتريه ومعاناة قتل الثقافة العربية ابتداء من حرق تيمور لنك لمكتبات بغداد ومخطوطاتها إلي حرق المسجد الأقصي .

2- فقدناه تجارة : وذلك عن طريق بيع التراث بأسعار زهيدة بينما حفلت مكتبات الغربي والشرق بهذه الكنوز .

3-وفقدناه اسشراقاً : لأنه مهما صفت نيات المستشرقين وكان رائدهم الدافع العلمي فهم أصحاب مارب أخري .

4- وفقدناه اجتهاداً : من قبل الاحتلال العثماني أو الاستعمار الغربي ودور ذلك في طمس علي التراث .

وفي الفصل الرابع تحدثت الأديبة الباحثة رياض الجابري عن (اليقظة ونقل التراث) موضحة أن وجوب نقل التراث يخضع لاجتهاد عصري وبحث علمي ليخدم التخطيط التربوي والتنموي والقومي ، والتخطيط المستقبلي وتطورنا التكنولوجي ، ثم عرضت وجهة نظر كل من الفريقين :

1- الفرق الأول : يري أننا من الماضي وأن التراث هو سجل انطوي ، وتم الانتقال عن عصر زراعي إلي صناعي .

ثم أوردت الرد علي هذا الرأي موضحة أن إهمال التراث نهائياً والغربة عنه جحود لأن التراث جزء من التركيب النفسي والأخلاقي والتربوي والروحي لأي شعب .

2- الفرق الثاني : يري أن تراثنا العربي هو هويتنا وذاكرتنا القومية وصلتنا الرحمية وكل شائبة وتوظيفه لأنه تراث غني .

أما الرد علي هذا الموقف فيكون بالوقوف وقفة إكبار واعتزاز بالتراث كعنصر أساسي من عناصر تماسك المة ولكن بمكن رفض كل ما من شأنه في هذا التراث ما يعوق تحديث الأمة العربية ووقوفها علي قدر المساواة مع بقية الأمم في هذا العنصر .

لذا تستنبط با بين هما (الاختيار من التراث ، والاجتهاد العصري) ومن أجل 1لك يجب فهم التراث ضمن إطار تاريخي للسير في مسلك عصري متطور ،وفق منهج علمي يعيد للتراث حقوقه ومواقفه الإيجابية ووجوهه المشرقة ، وإذا كانت المعاصرة ضرورة حتمية فلابد من الاختيار من أجل توظيف التراث ليكون التطور .

وفي الفصل الخامس تحدثت عن (ربط التراث بالتربية) وبينت أنه لابد من تجذير التراث في نفوس الناشئة ، وذلك فإن للمرأة دوراً في توريث التراث ، والتثقيف التراث ضروري.

وفي الفصل الأخير توقفت عند ملامح من شخصية تراثية .. شخصية (عبد الرحمن الكواكبي)

كان لرحلة المؤلفة موقف جلي من تراثنا العربي هذا التراث الذي نعتز به ، وقد ملأ خزائن المكتبات في العالم ويعود ثانية إلينا ولكن ربما بوجه اخر . علينا أن ندرك أهمية هذا التراث فنراجعه ، أو نصدره عربياً مرة أخري . هذه قراءة في عمل واحد من أعمال الباحثة الأدبية رياض الجابري التي نذرت نفسها للكلمة الحرة الطيبة وللإنسان مؤكدة ارتقاء ليس أمراً عسيراً ، ومقياس درجة الفرد ينبغ من سلوكه وانتمائه إلي مجتمع يسعي من أجله ، ولا حدود لمفهوم العطاء – معنوياً ومادياً – واستطاعت السيدة رياض أن تعيش هذا السلوك علي الصعيدين الواقعي والفكري مرسخة بذلك قيم الخير والحق والجمال .