الأديب والروائي محمد ناجى- سيرة حياة-للكاتبة/ ليلي حجازي

نبذه عن الروائى محمد ناجى

شاعر وروائي وصحافي مصري أثرى المكتبة العربية بأعماله الروائية المبدعة، إضافة إلى مقالاته الأدبية والاجتماعية والسياسية.
ولد في قرية سمنود عام 1947، تخرج في كلية الآداب قسم الصحافة والتحق بالخدمة العسكرية بين عامي 1969- 1974، زمن حرب الاستنزاف إلى ما بعد حرب أكتوبر، له على التوالي روايات: «خافية قمر»، «لحن الصباح»، «مقامات عربية»، «العايقة بنت الزين»، «رجل أبله..»، «امرأة تافهة»، «الأفندي».

بدأ ناجي مسيرته الأدبية منذ السبعينات والثمانينات كشاعر، ثم اتجه إلى كتابة الرواية، يوضح في هذا المجال: «يحتاج الشعر، خصوصاً شعرنا العربي الغنائي في معظمه، إلى قدر كاف من الوضوح العاطفي، وهذا أمر نادر اليوم وسط بلبلة الأفكار، التباس الشعارات، ازدواجية المعايير، عدم استقرار الفرد والجماعة على اتجاهات معرفية وفكرية وجمالية واضحة، أعترف بأنني لم أتوقف عن كتابة الشعر ولا أشعر أنني غيّرت المسار، فالطريق واحد».
جاءت روايته الأخيرة «الأفندي» بمثابة مرثية وهجاء لأحوال العالم العربي في النصف الثاني من القرن المنصرم،

رصد خلالها الانهيارات العربية التي رافقت اختفاء الطبقة المتوسطة داخل المجتمعين المصري والعربي، الأحداث والأزمات الطاحنة التي مرت بها الأمة، كذلك حرب الخليج الأولى وتداعياتها، إضافة إلى حريق القاهرة وثورة يوليو وسقوط بغداد.
يؤكد ناجي أننل «لا نستطيع الحديث عن غياب الطبقة الوسطى، فهي موجودة بحتمية التكوين الاجتماعي، تعبِّر عن نفسها أحياناً بمظاهر احتجاجية شتى سياسية وفكرية، لكن دورها محاصر ومغيب عمداً».
يضيف: «ترفض البنى الفوقية الشرائح المستنيرة من الطبقة الوسطى، باعتبارها غير متفهمة لدور سلطة المال في قيادة التغيير ولضرورة التنازلات السياسية في عصر العولمة، ثم لا توفر بنى هذه الشرائح التحتية مناخاً حاضناً، لانشغالها المضني بتدبير أمور المعيشة ومتطلبات الحياة».
يشير ناجي إلى أن السلطات العربية تقصي من يعارض مواقفها وتصطفي من يوافقها، يشمل الإقصاء العناصر الأكثر استنارة وثقافة واستبصاراً واستقلالية، أما الاصطفاء فيشمل الكوادر الوظيفية الراغبة في الانخراط في المواقع الإدارية والقادرة على التبرير والترويج، إلا أن هذه الأخيرة تؤدي دوراً إعلامياً أكثر منه ثقافياً ويرفضها الناس لأنها تروّج لما يشكون منه.
الذات العربية
نبذه عن روايه الافندى للاروائى محمد ناجى
تغوص رواية ناجي «الأفندي» في الذات العربية وتجلياتها المختلفة التي أصبحت اليوم، برأيه، تشبه عملة معدنية ممسوحة الوجهين، يقول: «عادة يوجد على أحد وجهي العملة صورة الملك صاحب السلطة، وعلى الآخر كتابة تحدد القيمة، نحن لا ملك ولا كتابة».
حول تاريخ هزائم الأمة العربية كسقوط بغداد وحرب الخليج الأولى وحريق القاهرة، يقول ناجي لـ «الجريدة» إن هذه الأحداث هي العلامات الأبرز والأكثر تأثيراً في زمان الرواية، الذي يمتد من 1952 حتى سقوط بغداد في 2003.
يتابع: «أظن أن هذه الفترة هي الأكثر إثارة للشجن في تاريخنا المعاصر وستظل الأكثر تأثيراً في مستقبلنا، وقد يكون شعوري بأهميتها سبب اختياري لها كخلفية لأحداث الرواية، لكنني لا أهتم بالتسجيل التاريخي لأنني ببساطة لست مؤرخاً، إنما تقبع الوقائع التاريخية في خلفية «الأفندي» مثل خيوط اللحمة والسداة التي يبدأ منها النساج حياكة سجادته، تلك هي الأرضية، أما الشخصيات فأنسجها بخصوصيتها وبحسب تكوينها الاجتماعي والمعرفي وظروفها وآلياتها النفسية والحركية».
عن قدرة المبدع على طبع ديوانه وسط تعقيدات الواقع الثقافي يؤكد: «تناولت هذا الموضوع في روايتي، ووردت هذه الجملة على لسان الشاعر فايز ناصف، عندما كان يحاول أن يقنع الأفندي بأنه يستطيع صنع أي شيء بماله، حتى الشهرة الأدبية، وإذا لم يملك موهبة التأليف، يوظف من يؤلف له. لكن دعنا نتفق على أنه لا يمكن اعتبار ما يرد على ألسنة الشخصيات يعكس آراء المؤلف، فكل شخصية روائية لها استقلاليتها في تكوينها ومواقفها ورؤاها وهي مستقلة بمعنى ما عن الكاتب، تتحدث بلسانها هي، باعتبارها كائناً حياً وليس منبراً يتحدث الكاتب من خلاله، وموقف هذا الأخير موجود داخل ثنايا العمل كله ومشروعه الروائي في مجمله».
مصطلح الأجيال
يتحفظ ناجي عن استعمال تعبير جيل للدلالة على الكتّاب والأدباء في التسعينات، «في رأيي لم يتشكل بعد الستينات جيل أدبي بالمعنى الصحيح، والذي يعني ضمن أمور أخرى، قدراً كافياً من التوافق فكرياً وسياسياً وخروجاً ممنهجاً على السائد والشائع معرفياً وجمالياً. ضم جيل الستينات مبدعين، كتاباً، نقاداً، تشكيليين، رسامي كاريكاتور، مفكرين ومنظرين استندوا غالباً إلى مرجعية يسارية وتفاعلوا مع نزعات فكرية وجمالية تخالف السائد في خطاب السلطة والمجتمع بشكل أو بآخر».
يرى النقاد أن «الأفندي» سحبت من الواقع، إلا أن ناجي يؤكد أن الرواية ابتداع خيالي: «أقول دائماً إن الخيال عملية عقلية، يعيش الكاتب في زمان ومكان محدّدين ويصبغ الواقع أجنحة خياله بألوانه هو. «الأفندي» نموذج موجود وربما شعر كل قارئ أنه يعرفه والتقاه في الواقع، لكن لا تتحدث الرواية عن شخص محدد أو بالاسم نفسه»

نداء الاوساط الثقافيه والصحافيه لانقاذ حياه  محمد ناجى
إنقاذ حياة أحد أهم الروائيين المصريين وهو محمد ناجي الذي تعرفه الأوساط الثقافية كلها بإنجازاته الأدبية المرموقة . بيدكم وحدكم أن تتخذوا قرارا بعلاج مفتوح لمحمد ناجي الذي يعاني من سرطان في الكبد لا علاج له سوى عملية زراعة كبد . وحين تفعلون ذلك فإنكم تنقذونٍ كرامة الكاتب المصري الذي اخترع الكتابة للعالم وعكف عليها بصبر ودأب منذ سبعة آلاف سنة حتى يومنا . يلزم قرار بعلاج مفتوح وليس قرارا بعلاج على نفقة الدولة لأن مخصصات الأخير لاتزيد عن مائة ألف جنيه لاتكفي لإجراء العملية العاجلة التي يحتاجها محمد ناجي حتى في الصين . وقد لا تتسع هذه الرسالة لعشرات بل المئات من تواقيع كبار كتاب مصر ومثقفيها ، لكن هذه الأسماء موجودة وسترد إليكم في خطاب منفصل يؤكد لكم ما يعرفه الجميع عن إنجازات محمد ناجي اإلأدبية والقلق الشديد على صحة وحياة الكاتب المبدع . وقد انتزع منا هذا المرض من قبل زملاء أعزاء شاهدناهم يرحلون ونحن في قبضة العجز منهم يوسف أبوريه ، وفتحي عامر ، ونعمات البحيري، ولم يستطع اتحاد الكتاب أونقابة الصحفيين تقديم العون بسبب التكلفة الباهظة للعلاج . وأقول للزملاء من الكتاب إن علينا جميعا أن نبذل قصارى جهدنا لإنقاذ حياة الروائي الذي أثرى الأدب العربي برواياته الساحرة ” خافية قمر ” ، و ” العايقة بنت الزين ” و” لحن الصباح ” و” رجل أبله وامرأة تافهة ” و ” الأفندي ” وقبل وبعد كل ذلك رائعته ” مقامات عربية ” التي لم تنل بعد حقها من الدراسة والتامل والإعجاب . إنني أدعو أدباءنا الكبار : بهاء طاهر ، وإدوار الخراط ، وجمال الغيطاني ، ومحمد البساطي ، ومحمد المخزنجي ، وخيري شلبي ، وغيرهم من الأسماء إلي تأكيد توقيعهم على الخطاب الموجه لرئيس الوزراء د. أحمد نظيف ، وإلي الدفاع عن حياة محمد ناجي ، وحمايته وإنقاذه . فقد شبعنا من النظر إلي الموت وهو ينتزع أرواح المبدعين ، لا لشيء إلا لأنهم ليس لديهم ما يكفي من أوراق البنكنوت التي نعلم كيف يراكمها البعض ومن أين وباي طرق ، أو لأنهم لايحظون بالذيوع الإعلامي الذي نعرف كيف يسري ولماذا وأين يعم . وأدعو الكاتب محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب المصري إلي إنقاذ ماء وجه الاتحاد بالتحرك السريع لمناشدة رئيس الوزراء د. نظيف استصدار القرار المطلوب . أدعو صناديق الثقافة العربية ورعاة الثقافة في كل قطر عربي إلي التدخل السريع، وأدعو رعاة الثقافة المصرية من رجال الأعمال الكبار إلي التدخل ، فلم يعد ممكنا أكثر من ذلك أن يرحل عنا زملاؤنا لمجرد أن جيوبهم ليست منتفخة بالأوراق النقدية ، وأن عقولهم ونفوسهم كلها كانت منشغلة بغرس الأحلام في الروح الإنسانية . عندما كلمت محمد ناجي لأطمئن عليه قال لي بصوت تغلب فيه العزيمة الداء : الحياة نفس ونظرة ، إن لم يكونا بطعم الكرامة فلا معنى لها . وأضاف : كنت أكتب حتى قبل ساعتين من إجراء عملية حرق الورم في الكبد ، وهي عملية تمنع فقط لفترة مؤقتة انتشار الورم خارج الكبد إلي البدن كله . الحلول المطروحة أن يتبرع أحد بجزء من كبده ، فأعيش به عامين تقريبا من المعاناة دون جدوى ، وليس في خطتي أن أفتح باب التبرعات وما شابه ، كما أن أي قرار آخر غير العلاج المفتوح لن يؤدي لشيء . والتقط ناجي أنفاسه وعاد ليقول : لكن صدقني حين أقول لك إنني أشعر أنني جزء من حالة عامة ، ولا أريد لحبي للحياة وتعلقي بها أن يرخصني .. أبدا . قالها بذلك الهدوء الجميل الذي عرف به ، وبتلك الثقة التي لا يسمع لها ضجيج ، وبذلك الأمل الذي عاش ويعيش به . أنقذوا حياة محمد ناجي الشاعر والروائي والإنسان . هذا ممكن ، هذا ضروري ، وبدون ذلك سيكون علينا أن نقر بقوة وسطوة الأوراق النقدية الميتة وهي تلتهم الحياة والإبداع من حولنا

وبعد هذه اامداولات  والحوارات قال الروائى والكاتب الصحفى المصرى محمد ناجى لاحد الجرائد، إنه لن يقبل بإهانة بلده بقبول علاجه عن طريق تبرعات خارجية أو فتح باب الاكتتاب لعلاجه.

وأكد ناجى الذى يمر بأزمة صحية كبيرة يحتاج لتجاوزها لإجراء جراحة عاجلة خارج مصر تتكلف ما يقرب من مليون جنيه، أنه يطالب اتحاد الكتاب ونقابة الصحفيين بالحصول على قرار علاج مفتوح على نفقة الدولة لإجراء عملية زرع كلى للكبد، مشيرا إلى أنه لا يستطيع إلا أن يتوجه إلى دولته بهيئاتها ومؤسساتها وقيادتها، لتلبية هذا المطلب.

من جانب آخر نظم الصحفيون زملاء ناجى فى مؤسسته ومؤسسات صحفية أخرى، حملة توقيعات صحفية خاطبوا فيها نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد وطالبوه بسرعة استصدار قرار بعلاج مفتوح على نفقة الدولة للروائى محمد ناجى.

قال الروائى محمد ناجى، إن أزمة علاجه انتهت، بعد أن منع مستشفى “بيجون” فى فرنسا، دخوله رغم سفره بالفعل إلى باريس الأحد الماضى من أجل استكمال باقى مبلغ العلاج، الذى قدره المستشفى بـ185 ألف يورو.

وأضاف ناجى فى تصريحات هاتفية خاصة لاحد الجرايد، أن إحدى الجهات، التى رفض ذكر اسمها، قامت بتحويل مبلغ 30 ألف يورو، تم بها سد العجز وتمت تغطية تكاليف المستشفى” 185 ألف يورو”. والآن اجتاز فترة من الفحوصات الشاملة لتحديد كفاءة الجسم، وتحديد نوع الأنسجة وفصيلة الدم، بعدما أدرج اسمه بقائمة الانتظار.

وعلق ناجى على تصريحات وزير الثقافة فاروق حسنى السابقة، لليوم السابع بأنه بذل أكثر ما فى وسعه لعلاجه، مشيرا إلى أنه لا يعرف ماذا قدمه الوزير من أجله، وقال: “كل الذى أعرفه أن محمد سلماوى ومكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين هما الذان تحركا من أجلى، وأنا أشكرهما على ذلك، لكنى لا أعرف ماذا فعل الوزير؟

ومن اخر اعمال الروائى احمد ناجى  روايه

«ليلة سفر»  حكاية تصل إلى حد الاعتياد، لكنها محملة بطاقة من الدلالات التي تجعلها من أهم أكثر الأعمال إنسانية في السرد العربي، إذ أن كل بنياتها قابلة لأن تكون رمزاً متعدد الدوال، فالبيت هو الوطن، والشروخ هي ما نعيشه من أزمات بين أبناء أي قطر عربي وبعضهم البعض، والزلزال هو أحداث الخليج، أما الشخوص فهم النموذجان الأشهر في تاريخ الصراع على الأرض المصرية، الأقباط والمسلمون، لكننا لا يمكننا القول ان ناجي كان يكتب ليلة السفر عن التاريخ العربي بقدر ما كان يطرح سؤال عن مستقبل العلاقة بين شطري جماعته البشرية الخاصة، هذه العلاقة التي تجلت في أعلى حالاتها من الوحدة إبان ثورة 19، لكنها منذ هذه اللحظة وما أعقبها بدأت في الاهتزاز، حتى حدث الزلزال الذي توازي في مطلع التسعينات مع حرب الخليج، وظهور الغرب بقوة في المنطقة، وما طرحه عن الشرق الأوسطية والشراكة الأوروبية والفوضى الخلاقة وترسيم الحدود.
أحداث الرواية
تدور أحداث الرواية عن رجل عجوز لم يحدد لنا الكاتب عمره ولا تاريخ ميلاده، لكنه جاء من قريته مع أحد أتباع السعديين الذي تجسدت حكمته في البحث عن شاب يقوم بتوظيفه وتزويجه من ابنته الوحيدة، وجاءته الفرصة في عبدالقوي وكان له ما خطط له، لتبدأ ما يمكن تسميته باسطورة ناجي الجديدة، حيث عبدالقوي الذي ماتت زوجته بعد وضع طفلهما مصطفى، فيهب نفسه لتربيته حتى أن يكبر ويتزوج يأخذ اسرته للإقامة والعمل في مدينة بورسعيد، لكن غارة إسرائيلية تجيء على المدينة فيموت مصطفى وزوجته تاركين طفلهما نصر لجده الذي يؤجل حلمه بالزواج من جديد ليقوم بتربية الحفيد، هذا الذي يفكر في الزواج والإقامة مع الجد في شقته، لكن الجد يرفض دون إعلان للسبب، ومع استفحال شقوق الجدار عقب الزلزال يغير رأيه لكن الحفيد أيضاً يكون قد غير رأيه الى الخروج من مصر.
لا يمثلان نصر وجده غير جانب من الحقيقة، أما الجانب الآخر فهو الخواجة وأسرته التي تقيم في الشقة المواجهة، ويتضح من السرد أنه كان المالك الأول للبيت الذي لا نعرف متى تم بناؤه ولا ممن اشتراه، لكننا نعرف أنه رفض دخول عبدالقوي إليه، ومع السرد نعلم أنه اضطر اثناء مرض زوجته أن يبيع البيت لبسيوني، فأدخل الملك الجديد عبدالقوي البيت ليكون جاراً مواجهاً للمالك القديم، ومع الأيام اضطر الخواجة للتعامل مع عبدالقوي دون أن تصل العلاقة بينهما إلى درجة الانخراط الكامل، ورغم التقارب العاطفي بين كوكب ابنة عدلي التي فاتها قطار الزواج وبين عبدالقوي الذي لم يذق طعم الزواج إلا لتسعة أشهر إلا أن اياً منهما لم يصرح للآخر برغبته في الزواج منها، وبدت الفرصة الوحيدة التي جمعت بينهما هي مستقبل البيت بعدما حصل بسيوني على قرار بإزالته، لكن كوكب رفضت الخروج لأنه بيت والدها وليس لها مكان آخر، بينما عدل عبدالقوي من من وجهة نظره وقبل فكرة زواج نصر وبقائه معه.
مجمل الكوارث
لا يترك ناجي حدثاً في حياة شخوصه دون ربطه بالحوادث السياسية، بمراجعة الأحداث التي ربط ناجي حياة شخوصه بها نجدها مجمل الكوارث التي عرفها العرب القرن العشرين، وكأنه يضعنا أمام شخوص ليست منهزمة بقدر ما صنعها تاريخ مهزوم، رغم أن الواقع يقول أنه لا توجد أمة لم تمر عليها لحظة انتصار واحدة، ولا نعرف تفسيراً لذلك وسط ما اشتملت عليه الرواية من إشارات، كما لا نعرف لم انتهت بسفر الحفيد، ولم حملت هذا العنوان، رغم أن فكرة السفر في حد ذاتها لم تكن سوى تكئة للسرد، ولا نعرف إن كان ناجي اتخذ هذه المنحى الهزائمي لأن الواقع لا يقول غير ذلك أم لأنه كتب روايته هذه تحت وطأة هواجس المرض الذي أصيب به ولا نعرف ما الذي أراده بفكره انتهاء الرواية بسفر الحفيد وانقطاع المكالمة بينه وبين جده، لعله الوحيد القادر على الإجابة والتفسير حين يتم عليه الله الشفاء
وأخير نرجو من الله العلى العظيم ان يتم شفائه على خير.