قصتان ………… خيري السيد إبراهيم *

قصتان
خيري السيد إبراهيم *
1- تاكسي :
ارتدت ملابسها ، ثم وقفت قليلاً أمام المرآة ، همت أن تعيد ترتيب شعرها من جديد ، لكنها استكانت رأت أن الموعد اقترب لما نظرت إلي ساعة الحائط .. نثرت رذاذاً كثيراً من عطرها الأنثوي الفخيم .. ثم أعطت ظهرها للمرآة وقررت الخروج ” …
أمام المبني العتيق ، وقفت تنتظر (تاكسي) … ، كان اليوم شديد البرودة كادت تنكمش .. لكنها آثرت أن تستقبل الصباح بانتعاش .. نظرت إلي ساعتها بقيت دقائق خمس قالت والوجد يشتعل في قلبها هو الآن علي نار ينتظر .
فجأة .. أهتز الطقس .. وتحول المكان إلي شئ لا يطاق ، أنهمر المطر بعد أن كان دموعاً قليلة ، قالوا بأنه بكاء السماء لتأخر الأحبة عن مواعيدهم دقائق .. بدأ التوتر في تصرفاته نظر إلي شئ يحميه من المطر المجنون ، المكان حديقة عامة ، لا يهتمون كثيراً بشئ كهذا .. غسله المطر ، انكمش بفعل البرودة ، لاكن إحساسه بدفء الحبيبة جعله يقاوم وينتظر …
التاسعة وخمس دقائق ، ورغم أنه الصبح كان الجو مرتبكاً نظرت هي من بين مساحات المطر رأته واقفاً يصارع المطر والهواء أشارت إلي اسائق أن يقف .. نظر إليها الرجل في دهشه .. نادت علي حبيبها .. أنني إليها مغتبطاً رغم تبرمه من تأخرها دقائق خمس اعتذرت له ، أخرجت منديلها .. وبدأت تمسح وجهه السائق أدار محرك السيارة ودون أن يسأل توجه إلي الأمام وابتسامة واحدة ترتسم علي وجهيهما .
2- الحواجــز :
وكنت علي موعد معه ، استقبلني الساعي ، أمام بابه استوقفني ، نظر إلي وجهي ولما لم يجد شيئاً مزعجاً ، ابلغني بأدب جم أنه ينبغي ألا أطيل في الزيارة .. وأردف :
– خمس دقائق فقط .
رسمت ابتسامة علي وجهي ، وأمسكت مقبض الباب فأشاح ثم نهرتي قلت له :
هل أخطأت ؟!
لم يرد : فقط كرر نهري فوجمت .. فتح هو الباب ، دخل أمامي ، وقال بصوت آخر :
ابتعني ..
فاتبعته ، قال لي ، وهو يحاول أن يذكرني بالوقت كلاماً ، لم أسمعه فابتسمت ، ابتسم هو ، ثم سلمني إلي سكرتيرة مكتب سيادته . تلقفتني بابتسامة شمعية ، ابتسمت أنا كذلاك سألت الساعي أسئلة كثيرة ، كان يومئ إليها مبتسماً ، وهو ينظر إلي من أخمص قدمي إلي أعلي ..
كنت أفتش بأسئلتي عن أشياء كثيرة ، فاصطدمت عيوني بأسئلة كثيرة ومزعجة لاحظت هي ذلك ، فقالت لي في ليونة سوف ترتاح .
أتعبتني الإجابة فصمت كثيراً ، وجلست علي الأريكة المقابلة لمكتبها ومارست صمتي ،،، مر وقت طويل جري فيه عقرب الثواني كثيراً جداً .. وكنت أجري خلفه .. أسأل أسئلة كثيرة جرح صمتي صوت الباب يخبط فهربت إلي مكتبها .. كانت تبتسم .. وكنت أفتعل ابتسامة ، أشارت إلي وسبقتني إلي مكتبه .. كانت رائحة عطرها تسبقنا إلي غرفة سيادته ، فحطم كل شئ أمامه قلت لنفسي ، وأنا أواصل سيري خلفها إلي الباقصتان
خيري السيد إبراهيم *
1- تاكسي :
ارتدت ملابسها ، ثم وقفت قليلاً أمام المرآة ، همت أن تعيد ترتيب شعرها من جديد ، لكنها استكانت رأت أن الموعد اقترب لما نظرت إلي ساعة الحائط .. نثرت رذاذاً كثيراً من عطرها الأنثوي الفخيم .. ثم أعطت ظهرها للمرآة وقررت الخروج ” …
أمام المبني العتيق ، وقفت تنتظر (تاكسي) … ، كان اليوم شديد البرودة كادت تنكمش .. لكنها آثرت أن تستقبل الصباح بانتعاش .. نظرت إلي ساعتها بقيت دقائق خمس قالت والوجد يشتعل في قلبها هو الآن علي نار ينتظر .
فجأة .. أهتز الطقس .. وتحول المكان إلي شئ لا يطاق ، أنهمر المطر بعد أن كان دموعاً قليلة ، قالوا بأنه بكاء السماء لتأخر الأحبة عن مواعيدهم دقائق .. بدأ التوتر في تصرفاته نظر إلي شئ يحميه من المطر المجنون ، المكان حديقة عامة ، لا يهتمون كثيراً بشئ كهذا .. غسله المطر ، انكمش بفعل البرودة ، لاكن إحساسه بدفء الحبيبة جعله يقاوم وينتظر …
التاسعة وخمس دقائق ، ورغم أنه الصبح كان الجو مرتبكاً نظرت هي من بين مساحات المطر رأته واقفاً يصارع المطر والهواء أشارت إلي اسائق أن يقف .. نظر إليها الرجل في دهشه .. نادت علي حبيبها .. أنني إليها مغتبطاً رغم تبرمه من تأخرها دقائق خمس اعتذرت له ، أخرجت منديلها .. وبدأت تمسح وجهه السائق أدار محرك السيارة ودون أن يسأل توجه إلي الأمام وابتسامة واحدة ترتسم علي وجهيهما .
2- الحواجــز :
وكنت علي موعد معه ، استقبلني الساعي ، أمام بابه استوقفني ، نظر إلي وجهي ولما لم يجد شيئاً مزعجاً ، ابلغني بأدب جم أنه ينبغي ألا أطيل في الزيارة .. وأردف :
– خمس دقائق فقط .
رسمت ابتسامة علي وجهي ، وأمسكت مقبض الباب فأشاح ثم نهرتي قلت له :
هل أخطأت ؟!
لم يرد : فقط كرر نهري فوجمت .. فتح هو الباب ، دخل أمامي ، وقال بصوت آخر :
ابتعني ..
فاتبعته ، قال لي ، وهو يحاول أن يذكرني بالوقت كلاماً ، لم أسمعه فابتسمت ، ابتسم هو ، ثم سلمني إلي سكرتيرة مكتب سيادته . تلقفتني بابتسامة شمعية ، ابتسمت أنا كذلاك سألت الساعي أسئلة كثيرة ، كان يومئ إليها مبتسماً ، وهو ينظر إلي من أخمص قدمي إلي أعلي ..
كنت أفتش بأسئلتي عن أشياء كثيرة ، فاصطدمت عيوني بأسئلة كثيرة ومزعجة لاحظت هي ذلك ، فقالت لي في ليونة سوف ترتاح .
أتعبتني الإجابة فصمت كثيراً ، وجلست علي الأريكة المقابلة لمكتبها ومارست صمتي ،،، مر وقت طويل جري فيه عقرب الثواني كثيراً جداً .. وكنت أجري خلفه .. أسأل أسئلة كثيرة جرح صمتي صوت الباب يخبط فهربت إلي مكتبها .. كانت تبتسم .. وكنت أفتعل ابتسامة ، أشارت إلي وسبقتني إلي مكتبه .. كانت رائحة عطرها تسبقنا إلي غرفة سيادته ، فحطم كل شئ أمامه قلت لنفسي ، وأنا أواصل سيري خلفها إلي الباب ، لما أقف أمامه ، سوف أحكي له القصة كاملة وأنبهه إلي الخطأ الذي ارتكبه سوف يسر عندئذ لشجاعتي .. قد يغضب بعض الوقت لكنه لما يتذكرني ستزول متاعبه سيصافحني ويشكرني وقد يعتبرني صديقه .. أفقت علي صوت خشن يسألني ( من أكون ؟ ! ) كان هو ، وهي تقف قبالته ترتسم علي وجهها علامة امتعاض ، ولما لم أجب نظر إلي من أعلي إلي أسفل .. وقال لها بصوت متحشرج :
هذا مجنون … !
ب ، لما أقف أمامه ، سوف أحكي له القصة كاملة وأنبهه إلي الخطأ الذي ارتكبه سوف يسر عندئذ لشجاعتي .. قد يغضب بعض الوقت لكنه لما يتذكرني ستزول متاعبه سيصافحني ويشكرني وقد يعتبرني صديقه .. أفقت علي صوت خشن يسألني ( من أكون ؟ ! ) كان هو ، وهي تقف قبالته ترتسم علي وجهها علامة امتعاض ، ولما لم أجب نظر إلي من أعلي إلي أسفل .. وقال لها بصوت متحشرج :
هذا مجنون … !