صَلاةُ البَكَّـائِين ………………………………… أحمد البربري

صَلاةُ البَكَّـائِين

أحمد البربري

شاعر مصري مقيم في قطر

طُوبى للبكـَّائين ، الشفـَّافين

المشَّائين على أهداب الضوء

المشَّائين على أسيافِ الضوءِ

ِمن الظُلماتِ

إلى الظُلماتْ

اتْلُ عليهم نبأَ ابنَيْ  حُلمٍ

يتلمَّسُ شقًّا في ُسورِ العتمَة ِ

يُسرجُ دمعُهما قِنديلَ الوحشةِ

فيفورُ أنيُن الصلواتِ إلى الملأِ الأعلى

نَبِّئهُم عن بسمةِ طفلين ِ

انفرطتْ من فرطِ وداعتِها

تقطيبةُ أبنيةِ الجامعةِ

وعن شارِعها المكتظِّ بفُلٍّ

يتناثرُ من رقصِهِما

عن ُنصُبٍ تَذكاريٍ مجهولٍ

َموضعَ أوَّلِ

” ألِفٍ .. حاءٍ .. باءٍ ..كافٍ ”  في التاريخْ

عنْ بـِنتٍ تتنفسُ قُرآنَ الفَجْرِ

وكانتْ من بـِلَّـورٍ  لا يكتمُ لَأْلَاءَ الروحِ

فتتقاطرُ مِن ُيمناهُ

إذا ما اقتَنَصَ مِنَ الخَفرِ أناملها

ُطوبى للِبنتِ

إذا جَرَّف جفنيها الدمعُ

على ناصيةِ الفقد ِ

وطوبى للولدِ المنسيِّ

إذا فرَّ إليهِ ندى الأكوانِ

لتنفطرَ حواشيهِ

من الوحدةِ

طوبى للمَخمُورينَ

المرتعشينَ نشيجًا

إذ يتلو الولدُ المفردُ سربَ مرارَتِهِ

فإذا اطَّوَّحَت  الأرواحُ

ورُوجِعَت الأقداحُ

ومُزِجَ الشِعرُ بصافي الوجدِ

وزِيدَ بَخورُ السُهدِ

ففاضَ أُوارُ الوَرد ِ

وفاضَت أنفُسُهم

جَمَراتٍٍ

بَشِّرْهُم ..

بالزئبقِ مِلْء الصَّدرِ

بتكنولوجيا

لا قِبَلَ لَهُم بصرامتها

.. يومًا

تنتحرُ ملائكةُ الوعدِ

على شِدقَيهِ ..

فتُسلِمُ أجنحةُ الرُوحِ الرُوحَ

إلى العاصفة

فينسِحرُ  الألماسُ

ندىً عاديًّا

مسكينًا

يتبخَّـــر

أحمد البربري