قصص قصيرة جدًّا ………………….. حسن علي البطران

قصص قصيرة جدًّا

حسن علي البطران

قاص من السعودية

طلاق..

أستيقظ من نومه، أدرك مغزى حلمه..

غادر القرية

ابتسمت الوجوه..

زالت بقع البرص من جسمه وطلبت زوجته الطلاق..!!

لبن أسود

يمتص أثداءها.. مرة بعد مرة..

تمتلئ بطنه

يروج لها..!

يذهب إلى الحمام؛ يفرغ ما في جوفه..

يستعير ملاءة بيضاء؛ يغطي وجهه ويترك باقي جسمه عاريًا، يزداد شوقًا لتلك الأثداء ذات اللون الأسود

أخشاب وبراكين

جرى خلفها سنوات طويلة..

وغاص في البحر واستخرج لؤلؤة ثمينة..

تاه في البحر وتمزقت ملابسه، وكسرت الرياح والأعاصير أخشاب السفينة.. ظل يقاوم تيارات المياه العاتية تائهًا في ظلمات الحيرة، القلق، الخوف من خسران اللؤلؤة.

يحاول الوصول للشاطئ، وفي كل مرة يقترب منه، تُعيده الرياح وتبعده.. في المرة الأخيرة تفجر البركان وخمدت نيرانه في مياه البحر المالحة وقذفته عاريًا على رمال الشاطئ!

حرية كعب عالٍ

يسيران معًا جنبًا إلى جنب في السوق الكبيرة في تلك المدينة..

كعبها العالي تشتكي منه قطع الرخام،

صوته يشعره أنها قريبة منه..

يختفي الصوت فجأة..

يبحث عنها..

يتصل بها تشغل خطها..

وتشتعل أعصابه نارًا..

يعود إلى منزله يكفكف دموعه، تفاجئه ( بنهوصةٍ ) هو يحبها..

يهديها ورقة حريتها دون تردد!

شظايا

تُحاصره.. تُراقبه.. تدعي أنها تُحبه.

جميلٌ ما تفعل..!!

يُصدقُ ادعاءها..

في رشفة قهوة يتمزق هذا الحب، وتتهمه بالتقصير أو الخيانة،

هو لا يدري..

وهي تدرك هيامه لثمرة اللوز..

تغفل عن سلوكياتها.. أفعالها.. تهوراتها..

يصمت، ويحاول زرع شُجيرات لوزٍ..

تَرويها بماء الورد، ولكن تُسمدها بشظايا زجاجٍ!

يكرر الزراعة، وتنو الشجيراتُ حاملة ًمرايا من زجاج!

كبريت أبيض

تعمد سكب البنزين على الحطب،

قرب عود الكبريت.. امتدت النار في الحطب، حاول إخمادها..

تمكن من السيطرة عليها..

نظر إليه أهل المدينة، فتقاطرت الدموع من عينيه..

غسل وجهه بماء الورد..

مزق المنديل الأسود واستبدله بمحارم بيضاء.