دَفَّةُ الْأَقْدَارِ ………………………………… لَيْلَى يُوسُف

دَفَّةُ الْأَقْدَارِ
لَيْلَى يُوسُف
شاعرة من لندن
أَنَا لَا أَتَّقِنُ لُعْبَةَ السِّيَاسَاتِ، وَلَا أَهْوَى الْلَهْثَ خَلْفَ الْأَحْدَاث.
أَنَا عَابِدَةٌ فِي مِحْرَابِ أُمِّي الَّتِي رَضعْتُ نِيلَهَا، نَهْرَ الْحَيَاة.
فَمَا الَّذِي غَرَّبَنِي عَنْهَا وَأَنَا بَيْنَ أَحْضَانِهَا أَلْتَمِسُ الْحَنَان؟!
غُبَارٌ كَثِيفٌ طَمَسَ مَلَامِحَنَا وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا كَأَنَّهُ تِلَال!
أُمِّي عَرُوسٌ تَمُوتُ فِي نِيلِهَا، وَكَانَتْ يَوْمًا عَرُوسَ عَرْشِهَا.
تَاجُهَا كَانَ مَنَارَةً لِغَيْرِهَا!
مَنْ الَّذِي دَقَّ طُبُولَهَا وقَذَفَ بِهَا؟!
مِنْ عِشْقِك، أُمِّي، دَمْعِي سَالَ، الْآَن، يَسِيلُ مِنَ الْآَلَام.
الْجَدْبُ نَهَشَ الْوِدْيَان،
وَالنَّحِيبُ تُرَدِّدُ صَدَاه السَّوَاقِي وَالطَّوَاحِين لَيْلَ نَهَار.
الْغِرْبَان خَطَفُوا كِسْوَةَ هَرَمِ الزَّمَان،
بَعْدَمَا دَنَّسُوه ولَوُا الْلِسَان!
هُو حَرَمٌ مَنْقُوشٌ فِي الْوِجْدَان.
مَهْمَا عَاثَ الغرْبَان،
ثَرَاكِ، أُمِّي، سَجَّادَةُ صَلَاةٍ، وَذِرَاعَاكِ قَارِبُ نَجَاة.
وَإِنْ خَطَفُوا الْكِسْوَةَ لِتَضْلِيلِ الْعُمَاة،
يَظَلُّ هَرَمُكِ أَوَّلَ مَنَارَةٍ وَقَلْبَ الْأَكْوَان.
هُو لِمَرْكَبِتْنَا الْمِرْسَاة؛
كَيْف يُبَدِّلُون دَفَّةَ الْأَقْدَار؟!
أَضُمُّكِ، أُمِّي، فِي الْمَنَامِ
وَسَطَ الْغِيطَانِ وَالرِّمَال وَعَلَى شُطْآَنِ الْمُرْجَان،
فَأَنْسَى الْغُبَارَ، كَأَنّه مَا كَان.
وَمَهْمَا بَعدَت الْمَسَافَاتُ، يَهْدِينِي هَرَمُكِ مِنَ الْوِجْدَان.
أَنَا لَا أَتَّقِنُ لُعْبَةَ السِّيَاسَاتِ، وَلَا أَهْوَى الْلَهْثَ خَلْفَ الْأَحْدَاث.
أَنَا عَابِدَةٌ فِي مِحْرَابِ أُمِّي الَّتِي رَضعْتُ نِيلَهَا، نَهْرَ الْحَيَاة.

دَفَّةُ الْأَقْدَارِ                                                                                                لَيْلَى يُوسُف     شاعرة من لندن   أَنَا لَا أَتَّقِنُ لُعْبَةَ السِّيَاسَاتِ، وَلَا أَهْوَى الْلَهْثَ خَلْفَ الْأَحْدَاث.أَنَا عَابِدَةٌ فِي مِحْرَابِ أُمِّي الَّتِي رَضعْتُ نِيلَهَا، نَهْرَ الْحَيَاة.فَمَا الَّذِي غَرَّبَنِي عَنْهَا وَأَنَا بَيْنَ أَحْضَانِهَا أَلْتَمِسُ الْحَنَان؟!غُبَارٌ كَثِيفٌ طَمَسَ مَلَامِحَنَا وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا كَأَنَّهُ تِلَال! أُمِّي عَرُوسٌ تَمُوتُ فِي نِيلِهَا، وَكَانَتْ يَوْمًا عَرُوسَ عَرْشِهَا.تَاجُهَا كَانَ مَنَارَةً لِغَيْرِهَا!مَنْ الَّذِي دَقَّ طُبُولَهَا وقَذَفَ بِهَا؟! مِنْ عِشْقِك، أُمِّي، دَمْعِي سَالَ، الْآَن، يَسِيلُ مِنَ الْآَلَام.الْجَدْبُ نَهَشَ الْوِدْيَان،وَالنَّحِيبُ تُرَدِّدُ صَدَاه السَّوَاقِي وَالطَّوَاحِين لَيْلَ نَهَار.الْغِرْبَان خَطَفُوا كِسْوَةَ هَرَمِ الزَّمَان،بَعْدَمَا دَنَّسُوه ولَوُا الْلِسَان!هُو حَرَمٌ مَنْقُوشٌ فِي الْوِجْدَان. مَهْمَا عَاثَ الغرْبَان،ثَرَاكِ، أُمِّي، سَجَّادَةُ صَلَاةٍ، وَذِرَاعَاكِ قَارِبُ نَجَاة.وَإِنْ خَطَفُوا الْكِسْوَةَ لِتَضْلِيلِ الْعُمَاة،يَظَلُّ هَرَمُكِ أَوَّلَ مَنَارَةٍ وَقَلْبَ الْأَكْوَان.هُو لِمَرْكَبِتْنَا الْمِرْسَاة؛كَيْف يُبَدِّلُون دَفَّةَ الْأَقْدَار؟! أَضُمُّكِ، أُمِّي، فِي الْمَنَامِوَسَطَ الْغِيطَانِ وَالرِّمَال وَعَلَى شُطْآَنِ الْمُرْجَان،فَأَنْسَى الْغُبَارَ، كَأَنّه مَا كَان.وَمَهْمَا بَعدَت الْمَسَافَاتُ، يَهْدِينِي هَرَمُكِ مِنَ الْوِجْدَان. أَنَا لَا أَتَّقِنُ لُعْبَةَ السِّيَاسَاتِ، وَلَا أَهْوَى الْلَهْثَ خَلْفَ الْأَحْدَاث.أَنَا عَابِدَةٌ فِي مِحْرَابِ أُمِّي الَّتِي رَضعْتُ نِيلَهَا، نَهْرَ الْحَيَاة.