بقايا سفينة غوص ……….. مبارك بن سيف آل ثاني

بقايا سفينة غوص

——-

شعر : مبارك بن سيف آل ثاني (*)

إنما أنت بقية

قد رماها الزمن الطاحن

للأرض وصية

للصغار القادمين

ترقب الأمس حبيباً عائداً

قد تواري خلف أستار السنين

فلقد دارت رحي الأيام دورة

وغدا الغوص حكايات تغني

قصة نامت بأعماق الوجود

**********

فاحفظي الذكري … ففي الذكري عزاء

واستعيدي صوت نهام ….

علي سطحك يشدو بالغناء

وعليه السيب والغواص أسري

يمضيان اليوم في هم وكد وعناء

**********

واذكر ذاك الهزج

والأغاني الحانية

تملأ الآفاق أصداء وحزناً

في البحار النائية

واذكري ذاك الشراع

باسطاً للريح ممدود الذراع

————-

(*) من ديوان الليل والضفاف ،ط1 ، سنة 1983 ، ص 7 .

كجناح النورس الباهيب البياض

هو والإعصار يمضي في صراع

وانظري تلك الحبال

يا تري كم من يد قد مزقتها

كالسيوف المرعبة

واذكري الماء الأجاج

ملحه القاسي …

علي تلك الجروح النادية

واذكري الشمس عليك

والسموم اللاهبة

تحرق الإنسان فيك

والوجوه الشاحبة

**********

أو تدرين إذا عم المساء ؟

وأتي النجم المتوج

بالضياء

ورمي الغواص بالجسم المكبل

بالعناء

ورمي يوماً شقياً قاسياً

قد أتي الليل فما أحلي الغناء

وأتي الصوت الشجي

ناشراً آهاته الثكلى دعاء ورجاء يبعث الآلام رسلاً وحنيناً ونداء يطلق اليامال فى تلك المتاهات البعيدة إنه القلب الممزق

والمعني بالوفاء

*    *     *

واذكري النور إذا ما الفجر لاح

وصفا البحر مع الجذلى العذاب

هادئاً يلهو تناجيه الرياح

ثم تأتي الشمس من مخبئها

وبأيديها سياط

تنقي تلك الجراح

*    *     *

إن تذكرت فهل تنسين . . أيام القفال

بعد ليل طال فى البحر وطال . . ؟

وأتى الفجر وليداً فى ثناياه الوصال

واذكرى الشط إذا ما الشط قد مد ذراعه

وهفا الرمل إليك فى حنين ووداعه

عاتباً يشكو من البعد التياعه

اذكرى الأمس وقولي :

إنها شرع الحياة

كم حياة عاشها الدهر . .

وضاعت فى ثراه

إنها شرع الحياة

هكذا تمضى الحياة