اسرار ملكة وسيرة فنانة…………….احمد الشهاوي

في كتابها الجديد «فريدة مصر .. أسرار ملكة وسيرة فَنَّانة

الشاعر / احمد الشهاوي

«فريدة مصر .. أسرار ملكة وسيرة فنانة» عنوان الكتاب الجديد الذي أصدرته الكاتبة الدكتورة لوتس عبد الكريم عن الدار المصرية اللبنانية .

والكتاب يعد وثيقة ملكية مهمة لما يحويه من معلومات وصور ووثائق وأحداث نادرة لم يذكرها المؤرخون ، ولم ترد في كتاب تناول الملكية في مصـر، لأن المؤلفة عاشت خمس سنوات مع الملكة فريدة ، فاستطاعت أن تكتب سيرتها الذاتية التي لم تدونها ملكة مصر .

والكتاب يقع في 248 صفحة من القطع 20 × 28 سم أي من الحجم الكبير ، و يعتبر كتابًا فنيا من حيث الشكل والإخراج والطباعة والصور واللوحات الملونة ، وينتمي إلى فئة المذكرات من حيث التأليف ، وتتصدر غلافه الأمامي صورة بورتريه رسمها الفَنَّان المصري  الشهير عبد العال ، رسمت خصيصا للكتاب .

أما الغلاف الخلفي فقد احتوى مفاجأةً فجرتها الكاتبة لوتس عبد الحكيم ، ولذا حاول الناشر محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية التي نشرت الكتاب أن يضع هذه المفاجأة على الغلاف الأخير التي تَعدُّ حسب وصف الكاتبة الدكتورة لوتس عبد الكريم «آخر وأهم أسرار ملكة مصر وهي عودة الملكة فريدة إلى الملك فاروق بعقد زواجٍ رسمي قبل وفاته ببضع سنوات» .

وتقول لوتس عبد الكريم :

«هذا الخبر لا يعتبرُ سرًّا .. إنما هي – جلالةُ الملكة – فريدة التي لم تشأ إذاعته منذ حدوثه وأثناء إقامتها بمصر ؛ خشية أن يعرقل ذلك وجودها في البلد الذي عشقته طوال حياتها ، أي مصر .. لكنهما كانا يلتقيان ، وهذا يدل على أنَّ الحبَّ القديمَ بينهما لم تطفئ جذوته الأيام ، وأنها ظلت هي الأثيرة لديه وهو الأثير لديها ؛ أي كان عشقًا متبادلًا قويًّا .. وهذا يفسِّر لماذا كانت ترفض الارتباط بأي شخص كما كان يفسر بكاءها الشديد ، حينما كنا نزور معًا مقبرته …

هذا الخبر لم يعرف به سواي وابنتها الكبرى فريال ، ولما رأيت أنه لم يعد سرًّا وإنما أصبح خبرًا مهمًّا يجب أن يعلم الكل به .. أردت كتابته ؛ لأنه يستحق أن ينشر ..

كانت تحتفظ في إصبعها بخاتم الملك ودبلة الزواج حتى وفاتها .

إن «فريدة» الملكة التي تركت التاج والعرش بكامل إرادتها ، ومن أجل كرامتها .. هي نفسها «فريدة» التي عادت إلى الرجل الذي أحبته بلا تاجٍ وبلا عرشٍ وبلا قوةٍ .. كانت «فريدة» هي الزوجةُ التي عادت الزوج وهو في محنته ، تسانده وتمنحه الحنان والصبر والقوة من قلبها الواسع الملئ بالتسامح والرحمة .

هي «فريدة» التي قالت : «بعد فاروق لن يكون لي زوج آخر» .. وقالت .. «هو الذي جعلني ملكة ، وهو والد بناتي» .. أما «ناريمان» التي تزوجت العرش ، فقد تخلّت عن صاحبه حين ذهب عنه العرش .. وهذا هو الفارق بين الاثنتين ..

إن «فريدة مصر» هي مثالٌ كاملٌ للإنسانية والخلق الرفيع والحب بلا نهاية ..

إنها امرأة لا تتكرر ..

ولم أسمع أو أعرف في حياتي من تشابهها .

البقية فى العدد الثانى والعشرين