النهضة العربية والنهضة اليابانية …….. مسعود ضاهر

النهضة العربية والنهضة اليابانية

تشابه المقدمات واختلاف النتائج

——

تأليف مسعود ضاهر

عرض حواس محمود (*)

كثيراً ما يتساءل الباحثون والمفكرون والمهتمون ما هو السر فى نجاح اليابانيين فى نهضتهم الاقتصادية والتنموية والوصول إلي درجة المنافسة مع الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر قوة اقصادية عالمية وغيرها فى حين لم يحظ العرب بمثل هذه التجارب الناجحة ؟

ويأخذ التساؤل صيغة ” لماذا نجح اليابانيون فى نهضتهم وفشل العرب؟”.

أعتقد أن كتاب النهضة العربية والنهضة اليابانية . . تشابه المقدمات واختلاف النتائج ” للباحث د. مسعود ضاهر يجاوب . إلى حد كبير . علي هذا التساؤل وذلك بتناوله التجربتين تجربة اليابان التحديثية ، وتجربة العرب التحديثية من خلال دولة مصر وبقيادة محمد على باشا أثناء السيطرة العثمانية علي العالم العربي ، ويقتصر هذا الكتاب علي النهضة اليابانية فى القرن التاسع عشر بهدف إقامة المقارنة مع النهضة العربية فى مصر إبان ذلك القرن، ويشير المؤلف إلى أن الوثائق والمصادر الفنية التى جمعها فى رحلاته الأربع إلي اليابان خلال السنوات (1989ـ1998) ستكون منطلقاً لدراسة أخري حول النهضة اليابانية الثانية والمستمرة منذ النصف الثانى من القرن العشرين حتي الآن . يتألف الكتاب من سبعة فصول بـ 399صفحة قطع متوسط.

يخصص لبمؤلف الفصل الأول للحديث عن ” العرب واليابان فى مواجهة التحدى الغربى” ويخلص من خلال هذا الفصل إلي القول بأن كلاً من السلطنة العثمانية وولاياتها من جهة ، واليابان من جهة أخري كانت تعيش هاجس الخوف من هجوم استعمارى غربى عليها منذ أواخر القرن الثامن عشر ، إلا أن موقع السلطنة علي خط التماس المباشر مع القوي الأوروبية المتحفزة للسيطرة عليها جعلها تتلقي الضربات العسكرية الأولي ، وتعيش حركة تحديث قسرية خشية السقوط تحت الحكم الأوروبى المباشر، فى حين استمرت العزلة الطوعية تحمى اليابان من ذلك الهجوم طوال النصف الأول من القرن التاسع عشر حين أجبر اليابانيون علي فتح موانئهم بالقوة أمام التجارة الدولية ووقعوا اتفاقيات مجحفة بقيت آثارها السلبية تتفاعل داخل اليابان طوال النصف الثانى من القرن التاسع عشر، وأدت إلي اسقاط حكم أسرة توكو غاوا، فما كان من البابانيين إلا أن وظفوا كامل إيجابيات مرحلة توكو غاوا، واستفادوا منها إلي الحد الأقصي ليعيدوا تشكيل جبهتهم الداخلية وينطلقوا فى حركة تحديث جذرية وناجحة. فى الفصل الثانى: يتناول موضوع ” اسبقية النهضة المصرية علي النهضة اليابانية، فى النصف الأول من القرن التاسع عشر يبين المؤلف أنه فى النصف الأول من القرن التاسع عشر برز مشروع محمد على باشا كنقطة تحول بارزة فى تاريخ هذه المنطقة بكاملها وذلك لأسباب عدة أبرزها

1-          إيمان محمد على القوى بضروة الإصلاح الجذرى للسلطنة العثمانية وولاياتها خوفاً من وقوعها فى قبضة الاستعمار الأوروبى ، وأدرك منذ البداية استحالة التحديث من دون الاقتباس عن النماذج الأوروبية المتطورة .

2-          شكلت مصر فى عهد محمد على وفى عهد خلفائه من بعده قطباً جاذباً للهجرة البشرية إليها من مختلف الولايات العثمانية .

3-          إن بناء الدولة المصرية الحديثة فى عهد محمد على شكل تحدياً مباشراً للسلطنة العثمانية علي مختلف الأصعدة لذلك انفجرت سلسلة من الحروب المتواصلة بين الباشا والسلطان العثمانى انتهت بانتصار شكلى للعثمانيين وعودة مصر إلى السيادة العثمانية . تحت قيادة الأسر الخديوية التى أسسها محمد على ، إلا أن السيادة الفعلية لم تكن للسلطان بل للدول الأوروبية وتحديداً بريطانيا وفرنسا اللتين تصارعت علي حكم مصر وانتهي الصراع بانتصار الأنجليز العام 1882م وخضوع مصر ومعها الأسر الخديوية للسياسة البريطانية حتي قيام ثورة الضباط الأحرارعام 1952م.

4-          كتبت مئات الدراسات العلمية لتقييم تجربة التحديث فى مصر زمن محمد على والتى سبقت تجربة النهضة اليابانية الأولي بأكثر من نصف قرن ، إن ما أنجزه محمد على فى مصر لايقل أهمية عماً أنجزه مايجى فى اليابان، إلا أن الباشا نكب بخلفاء من بعده علي عكس خلفاء مايحىء الفصل الثالث : الموسوم بـ “اليابان تبعد نفسها عن الضغوط الغربية (1637ـ1853م) يتناول المؤلف السمات الأساسية للمجتمع اليابانى فى أواسط القرن التاسع عشر، ويشير إلي أن دراسات يابانية حديثة أوضحت أن مرحلة توكو غاوا شهدت تطوراً بارزاً فى المجال الاقتصادى لايقل أهمية عما شهده الغرب فى المرحلة نفسها ، وكذلك بلغت الثقافة اليابانية ذروة تألقها ، ولم يعد بالإمكان القول أن النهضة اليابانية قد انطلقت فى عصر مايجى دون إبراز البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التى احتضنت تلك النهضة وهى تعود يجذورها العميقة إلي مرحلة توكو غارا، ودرجت الدراسات العلمية علي تقسيم المجتمع اليابانى فى تلك الفترة ـ إلى أربع طبقات رئيسية هى: الساموراى، والفلاحين، والحرفيين ، والتجار يضاف إلي ذلك ولادة حياة مدنية فى مرحلة توكو غاوا ـ ذات أنماط اجتماعية واقتصادية، وثقافية متطورة .

في الفصل الرابع  : مصر من التحديث الذاتي إلي التغريب : يشير المؤلف إلي عملية التحول من حركة التحديث في عهد محمد علي طوال النصف الأول من القرن التاسع عشر إلي عملية التعريب من النصف الثاني منه ، بعد أن نبني خلفاؤه خيارات خطرة جرت مصر إلي حركة تغريب واضحة نظراً لكثافة الاقتباس السهل عن النماذج الأوروبية ، وقد ساهم في تسريع عملية التعريب هذه موقع مصر الجغرافي القريب من مراكز التحديث الغربية من جهة ، وسياسة كل من الخديو سعيد والخديو إسماعيل في فتح أبواب مصر علي مصراعيها أمام الأجانب .

الفصل الخامس : إصلاحات الإمبراطور مايجي (1868 – 1912 م) شهدت هذه المرحلة إصلاحات عديدة منها تحديث الجيش والصناعات العسكرية الإصلاحات الاقتصادية – الإصلاحات الاجتماعية – الإصلاحات الإدارية السياسية لقد كان القادة اليابانيون علي اقتناع تام بأسبقية الغرب علي اليابان في مختلف مجالات التحديث فكان من الطبيعي التركيز في المرحلة الانتقالية علي استيعاب العلوم والتكنولوجيا الغربية لحماية النظم والتقاليد اليابانية التي اعتبروها قيماً ثابتة لا يجوز لليابان التخلي عنها لأي سبب من الأسباب لأنها تعبر أصدق تعبير عن روح اليابان وأصالتها ، وقد تم التعبير عن هذا المنحي الجديد عبر شعار تكتيك غربي وروح يابانية ، لقد أرسلت الحكومية اليابانية بعثات متلاحقة من الطلاب اليابانيين إلي الغرب لاكتساب تلك التكنولوجيا وتوظيفها في الاقتصاد الياباني وكانت اليابان وفي الوقت نفسه – تجتذب أعداداً متزايدة من الأدمغة والكفاءات العلمية من العالم كله الذين جاؤوا إلي اليابان ، ووضعوا علمهم في خدمة الشعب الياباني فلاقوا كل الترحيب من اليابانيين ..هذا كله في إطار للحفاز علي التقاليد والشخصية اليابانية .

الفصل السادس : النهضة العربية والنهضة اليابانية في القرن التاسع عشر – دراسة مقارنة يعتبر هذا الفصل – البحث – أهم الأبحاث في الكتاب والذي اختاره المؤلف كعنوان للكتاب يجري المؤلف دراسة مقارنة بين تجريبي التحديث العربية واليابانية من خلال عدة نقاط وهي :

1-        التاريخ الحضاري الحافز : تشترك مصر واليابان في امتلاكهما تاريخاً طويلاً من الإنجازات الحضارية التي ترقي في الزمن إلي بدايات تشكل الحضارات الإنسانية لأن مصر خضعت بشكل مستمر لحكم غزاه أجانب بسبب موقعها في منطقة إستراتيجية عل ينقاط تقاطع بين قارات ثلاث وصلة وصل دائمة بين الثقافات والحضارات الوافدة من أقاصي الشرق وأقاصي الغرب ، وكان لهذا السبب تأثيره في تعرض مصر لغزاوات متلاحقة عبر مختلف الحقب التاريخية مما عرض حضارتها لتبدلات جذرية أفقدتها الكثير من طابعها المميز وبالمقابل فاليابان داخل جزرها المعزولة والبعيدة في أقاصي شرق آسيا جعلتها بمنأي عن الأطماع الأجنبية حتي أواسط القرن التاسع عشر ، وكان لعدائها للأجانب أثره في تجنيبها مخاطر الخضوع لهم طوال الحقب التاريخية ، واليابان ترففض التفاعل مع الدول الأجنبية إلا بمقدار ما يحافظ ذلك التفاعل علي الشخصية اليابانية .

2-        قدسية الأرض ووطنية الحاكم : يشير المؤلف إلي تعرض الأساطير المصرية إلي تبدلات كثيرة أدت إلي إزالتها ، بعد دخول الديانات السماوية إليها ، وإلي أن مصر قد خضعت لحكم الأجانب منذ قرون عديدة ، ووصول محمد علي إلي السلطة عام 1805 م لم يبدل في هذه القاعدة ، إذ أنه لم يكن من أصل عربي دائماً من أصل ألباني وبجنسية عثمانية ، ولم يكن يتكلم لغة البلاد القومية التي هي اللغة العربية ، وكانت هناك مفارقة أن ثقافة العامة كانت العربية الإسلامية بينما بقيت ثقافة الحكام المصريين غريبة بالدرجة الأولي .

3-        استقلالية القرار والقدرة علي الإصلاح السياسي : أضحت علاقة مصر بالدولة العثمانية في النصف الأول من القرن التاسع عشر ، ذات طابع شكلي في ظل حكم محمد علي فاختطت لنفسها منحي جديداً يختلف عما كان سائداً في السابق – وأصبح لمصر جيشاً خاصاً وإدارة وقوانين شبه مستقلة عن مركز القرار العثماني ، وكذلك النظام التعليمي المميز ، بالمقابل ساهمت النظم الاقتصادية التي كانت سائدة في مرحلة توكوغاوا بتراكمات اقتصادية كبيرة – وذلك بسبب قرار العزلة عن العالم الخارجي ، ونتج عن ذلك تطور القطاعات اليابانية بفضل التراكم الاقتصادي الإيجابي من جهة وبعيداً عن منافسة السلع الأجنبية للسلع المحلية من جهة أخري .

4-        تحديث في خدمة العسكر أولاً : تتشابه بداية كل من تجربتي التحديث في مصر واليابان علي أساس أنهما قامتا علي قاعدة تحديث العسكر أولاً ومعه القطاعات الصناعية الداعمة له وجباية الضرائب الفاحشة من القوي المنتجة لتأمين استيراد أحدث التكنولوجيا العسكرية الغربية ، ولكن مع فارق أن هذه  العملية لم تستمر في مصر بخاصة في مرحلة خلفاء محمد علي ، بينما استمرت في اليابان إذ تم توظيف الجيش الياباني ضمن إستراتيجية توسعية للإمبريالية اليابانية .

5-        الإصلاح الزراعي لتأمين الضرائب : قام محمد علي بسلسلة من الإصلاحات الزراعية خلا فترة زمنية قصيرة ، وبالمقابل فإن صورة الأرياف اليابانية في نهاية عهد مايجي لم تكن أفضل مما كانت عليه مصر .

6-        تحديث الاقتصاد والإستراتيجية الاقتصادية : إن كلاً من حركتي التحديث في مصر واليابان قد وضعت اقتصاد البلدين في خدمة تحديث القوي العسكرية : ففي مصر انهارت أولي محاولات الاقتصاد المصري في القرن التاسع عشر، وذلك بسبب أن تجربة التحديث الاقتصادي كانت لخدمة الجيش وإدارة الدولة الاحتكارية وفي اليابان بدأت الإصلاحات الاقتصادية في اليابان لخدمة الجيش والقطاعات التابعة له ، ويدعم مباشر ورسمي من الدولة طيلة عقدين كاملين من إصلاحات مايجي واعتمدت اليابان سياسة الخصخصة لتلافي تضخم الفوائد والقورض علي موازنة الدولة من جهة وتشجيع المبادرات الفردية للإنتاج الجماعي المدعوم من الدولة من جهة أخري .

7-        الإصلاح الاجتماعية بين الأصالة والتقليد : شهدت مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر صراعاً مكشوفاً بين القوي المستفيدة من عملية التغريب وغالبيتها من غير المصريين ، والقوي المتمسكة بالتقاليد كالفلاحين والعمال وصغار الحرفيين وغالبيتها الساحقة من المصريين ، بينما كانت اليابان تشكل مجتمعاً تقليدياً مقسماً إلي طبقات اجتماعية ذات تراتبية شديدة التمايز حتي في المظاهر الاجتماعية ، ولم يكن من السهل اختراق الحواجز الطبيعية السائدة أو تجاهلها .

8-        التفاعل الثقافي مع الغرب بين الاقتباس والتطوير : لم تكن مصر والسلطنة العثمانية بكامل ولاياتها بمعزل عن مؤثرات الثقافة الغربية منذ قرون عدة ، لكن فاعلية تلك المؤثرات زادت بعد الحملة الفرنسية علي مصر منذ أواخر القرن التاسع عشر ، وبالمقابل فإن القوي الثقافية اليابانية التي كانت علي علاقة بالثقافة الغربية طوال مرحلة توكوغاوا كانت ضعيفة للغاية ، وأعجز من أن تشكل تياراً ثقافياً يدعو إلي التغريب .

9-        استيراد التكنولوجيا لاستيعابها وتطويرها محلياً : اعتمدت اليابان ومصر علي مسألة استيراد التكنولوجيا الغربية كمدخل لحركة التحديث في كل منها ، فالمشروع النهضوي لابد من أن ينطلق من استيراد التكنولوجيا الغربية لتطويرها محلياً ، وفي حين تابع اليابانيون هذا المنحي السليم لحماية الاقتصادي الياباني من المنافسة غير المتكافئة مع السلع الأجنبية ، وقاموا باستيراد التكنولوجيا الغربية وأبدعوا فيها وأنتجوها وطوروها محلياً ، فإن خلفاء محمد علي تخلوا بالكامل عن حماية الإنتاج المحلي ، واكتفوا فقط باستيراد التكنولوجيا ( دون أي محاولة للإبداع والتطوير ) ومعها السلع المصنعة التي أغرقت الأسواق المصرية وخريت الركائز البنيوية للاقتصاد المصري بعد بقائها قوية جداً طيلة فترة حكم محمد علي .

1- مسألة المحاكمة المختلطة وكيفية النظر إليها في كل من مصر واليابان .

شكلت مسألة المحاكم المختلطة نموذجاً بالغ الدلالة علي كيفية تعاطي السلطات المصرية واليابانية مع الضغوط الأجنبية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، ومن ناقل القول أن الاعتراف للرعايا الأجانب بحق التقاضي أمام محاكم مختلطة تصدر أحكامها دوماً لصالحهم علي حساب المواطنين المحليين يشكل انتقاصاً للسيادة الوطنية ويضر بسمعة الدولة ، وفي حين رفض الباشا السماح للمحاكم المختلطة بالعمل طيلة فترة حكمه إلا أنه قبل بها العام 1845 م أي قبيل اعتزال الحكم بأشهر معدودة ،واستمرت تلك المحاكم بالعمل إلي أن برز نفوذها الهائل في عهد الخديو إسماعيل ، ولكن ما يتعلق باليابان عندما حاول الغربيون تطبيق ذلك عليها في وقت كانت تجهد فيه حكومة مايجي للتخلص من الاتفاقيات .

التجارية المجحفة بحقها انفجرصراع حاد داخل الإدارة اليابانية دام سنوات عدة وانتهي برفض تلك المحاكم .

11- ديمومة حركية التحديث وحماية الإنجازات السابقة : تؤكد وثائق المرحلة أن خلفاء محمد علي لم يبقوا أوفياء للمبادئ الإصلاحية التي انطلق منها رائدهم فبدلاً من تطوير عملية التحديث والإصلاحات التي أجراها في مرحلته أمعن خلفاؤه في سياسة التغريب ونسف الأسس السابقة التي حمت مصر ، ويشكل خاص تحاشي القروض وإضعاف الجيش المصري ، وبالمقابل انطلق القادة اليابانيون ( قادة الإصلاح ) في عصر مايجي من الركائز الإيجابية لمرحلة توكوغاوا فعمقوها وأسسوا لنهضة يابانية ثانية يحميها جيش قوي ودولة عصرية ، وتكنولوجيا متطور وانخرطوا في تحديث اليابان علي جميع الصعد .

الفصل السابع : تجربتان في التحديث .. تشابه في المقدمات وتباين في النتائج يستخلص المؤلف أبرز الدروس والعبر – من خلال دراسته القيمة ويحددها في عدة نقاط هي :

1-   دور  القيادة السياسية في حركة التحديث .

2-   صراع القديم والجديد .

3-   مخاطر تحديث الجيش علي حساب تحديث المجتمع .

4-   انهيار الأمبراطوريات القديمة وصعود الدول القومية الحديثة .

5-   دروس في مواجهة التحدي للرأسمالي .

6-   احترام الأصالة وحماية التراث .

7-   جيش حديث لدولة عصرية .

8-   دور الموروث الثقافي في عملية التحديث .

9-  الأتراك والعرب واليابانيون في مواجهة الأرث التاريخي لتجارب التحديث في القرن التاسع عشر .

الخاتمة : تعتبر الدراسة التي عرضناها دراسة هامة وقيمة وقليلة تلك الدراسات البحثية التي تتناول مثل هذه التجارب ، لقد اعتمد الباحث د. مسعود ضهر في كتابة دراسته هذه علي مصادر ووثائق عديدة إضافة إلي أن الباحث قد اكتسب خبرة عيانية في اكتشاف المجتمع الياباني من الداخل عبر رحلات متكررة منذ العام 1989 م وإقامة في اليابان لفترة طويلة استاذاً زائراً في معاهدها وجامعاتها ،ومعرفة بسيطة باللغة اليابانية ساهمت في تعميق التواصل والاحتكاك اليومي مع جميع طبقات وشرائح المجتمع الياباني .. إذن الدراسة جديرة بالقراءة والاهتمام والتناول والتأمل .