ليلة ممطر خوانا دي إيباربورو * Juana de Ibaraburu ” أووجواي 1895 – 1979 ”

ليلة ممطر خوانا دي إيباربورو * Juana de Ibaraburu ” أووجواي 1895 – 1979 ” تمطر .. انتظر لا تنم انتبه لما تقوله الريح وما يقوله الماء الذي يضرب الزجاج بأصابعه الرقيقة ****** قلبي يصغي ليسمع للرقية الشقيقة التي نامت في السماء التي رأت الشمس عن قرب وتهبط الآن خفيفة وفرحة تقفز بين يدي الريح تماماً كمسافرة تعود من بلاد العجائب ********* كما يكون القمح المتموج سعيداً ! أي حيوية تفتح النمو للحشائش ! كم ماسة معلقة الآن في جذور أشجار الصنوبر ! ****** انتظر لا تنم ، وهيا ننصت لإيقاعا المطر ضع جبهتك الصموت بين نهدي فأحس أنا نبض وجنتيك الرقيقتين كما لو كانتا مطرقتين نشطتين تضربان لحمي ****** انتظر لا تنم هذه الليلة كلانا عالم واحد معزول بالريح وبالمطر ما بين سهل فاتر من غرفة بعيدة ****** انتظر لا تنم هذه الليلة ربما كنا الجذر الاعلي حيث ينبت منه غدا جذع جنس جديد جذر متوحش في عين مشهد عربة القمح التي عبرت مثقلة الخطو بادرة الطريق بالسنابل . ***** لا تطمح الآن أن تدفعني إلي الضحك ! أنت لا تعرف بأي ذكريات عميقة أشغل ذهني ! ****** يصعد من أعماق الروح طعم فلسفي في الشفاه لازال يحمل طعم بشرتي السمراء لا أدري في أي روائح القمح ارتوي آه أريد أن آخذك معي لننام ليلة في الخلاء أمضي بين ذراعيك حتي يطلع النهار تحت سقف جنون شجيرة ! ***** أنا نفس الفتاة المتوحشة التي أخذتها إلي جوارك قبل سنوات ولدت عام 1895 في إحدي قري الأورواغوي تلقت علومها الأولي في أحد الأديرة المنتشرة في تلك المنطقة الريفية ولكنها سرعان ما تزوجت وهي لم تكمل بعد سن الثامنة عشرة وقررت أن تمارس حياة الأمومة بكاملها لكنها وفقت بين تلك المهمة الصعبة والمهمة الأصعب المتمثلة في كتابة الشعر . وفي عام 1925 كانت شهرتها قد بدأت في الانتشار بشكل واسع وتم دعوتها لإلقاء قصادئها في مبني البرلمان أطلقوا عليها منذ ذلك الحين واسم ” خوانا دي أمريكا ” وفي عام 1947 قررت الأكاديمية الوطنية للفنون والآداب ومنحها عضويتها رسمياًُ . صدرت لها العديد من الأعمال الشعرية التي تضعها في مصاف كبار شعراء اللغة الإسبانية ولا تخلو أي مختارات أدبية من أعمالها .