يابا ألبيرتو إدوارد ميتري * Eduardo Mitra ( بوليفيا 1943 )

يابا ألبيرتو
إدوارد ميتري *
Eduardo Mitra
( بوليفيا 1943 )
أدخل المكان غريباً
أجلس منزوياً
أطلب كأساً
وأنتظر
أخيراً أراك تأتي
نحيفاً بطيئاً
كما كنت
وكما ستكون دائماً
****
تنظر عبر الباب
بشجاعة
تتعرف علي
تهبط النسور
علي حاجبيك
أطلب كأساً آخر .
تجلس الآن جواري .
تتذوق طعم الرشفة
الغريب
تتصفح الصحيفة
التي تحملها تحت إبطك
إلي أن تعثر
علي الصفحة اليتمية
حيث ينمحي
اللقاء
تحيط بي العزلة
عندها أفهم
*********
( أن البكاء لا يجدي ولا الصراخ ولا التمرد )
أنت رحلت من زمن ،
لتغيير
مسار القصيدة
إلي مسار غيابك
النهائي .
******
آه يابابا ألبيرتو
يا أصلي ، وجذوري
كابتي ،وترفي
خادمي ، وخلفتي
قل لي :
الآن
كيف
الطريق إلي البيت
********
بأي وجه
بأي شهي
تجلس إلي المائدة ؟
*******
كيف الطريق إلي الحديقة يابا ،
قضاء الوقت في اللعب
موتك ..
أصابنا بالتنويم الكامل
******
لا ،
أتساءل ، بابا
ماذا تفعل هناك بعيداً ؟
من المؤكد أنك تواصل الجدل
مع الجد والسيد سعيد
حول تجارة الصوف
ارتفاع سعر الدولار المخيف
الفقر ، شجاعة الشعب .
الحكم العسكري المشئوم
مذابح الفلسطينيين
وتفرق الأبناء
تفكر في الرحيل إلي غرناطة التي لم تذهب إليها .
في طعم الأشجار هذا الشتاء .
الأشعار التي اكتبها .
علي أية حال
– هكذا يكون أموتنا دائماً –
خاصة موت أولئك
الذين يعشقون الحياة
كما نعشقها نحن
*******
نعم يجب أن أعود إلي البيت
إلي غرفة نومك ،
إلي مرآتك ،
أن أعود إلي ضوء الفناء
المعبق بصمتك
إلي أمسيات الحديقة
لأستمع إليك في حركة الزهر
المنتشية بذكرياتك .
*******
قل لي يابا ألبيرتو :
عن أي شئ كنت تبحث
بعينيك النشوانتين
بذكريات الماضي ؟
هل وجود “الجمل ” مستحيل
في بلاد ” اللاما “؟
إن الجبال تحيط بي
فيما تحيط الصحراء بك .
والقمر والجذور
حنيــن
آه
لو كانت الذكر مدينة
لا تمثالا
تلك الليلة كانت صباحاً
” امستردام “تصبح مدينتي كوتشا بابا
هذه الحجرة تصبح شارعاً
الظلال تصبح أشجاراً
هذا الاسم وجهاً
يكون ذلك الفم صفحة
والصمت يكون كلمة