المدينة في الشعر المغربي القديم د. سعيد بوفلاقة

المدينة في الشعر المغربي القديم

د. سعيد بوفلاقة

موضوع هذا البحث المدينة في الشعر القديم وأود قبل أن أدخل في صميم الموضع أن أمهد بالتعريف لأدبنا المغربي العربي القديم أي : ما هي الفترة التي نحدد بها هذا الأدب ؟ زماذا نعني بكلمة ” مغربي” ؟ إن هذه الفترة تبدأ من الفتح الإسلامي للمغرب وتنتهي ببداية الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة ثلاثين وثمانمائة وألف (1830م )[1] أي من القرن السابع إلي القرن التاسع عشر الميلاديين لأن هذا الاحتلال هزكيان المغرب العربي هزاً عنيفاً كان له أثر كبير في تأخر النهضة في المغرب العربي إلي بداية الربع الثاني من القرن العشرين وقد حاول بعض الدارسين تقسيم هذه الفترة إلي عصور أدبية لتساعد على دراسة كل عصر حدة ومنهم الأستاذ رابح بونار والدكتور حسين مؤنس وغيرهما [2]وأما مصطلح / مغرب عند المؤرخين والجغرافيين العرب القدماء فيطلق على كل ما يلي مصر غربا من بلاد الشمال الأفريقي حتي المحيط الأطلسي [3]وهو ما نعنيه في بحثنا هذا .

وأما مصطلح مغاربي الذي يستعمله بعض المعاصرين فيقولون الأدب المغاربى والاتحاد ألمغاربي وما إلي ذلك فقد بحثت عنه في معاجم اللغة العربية ولم أجد جواباً وفي رأينا ان مصطلح مغربي نسبة إلي مغرب أفضل وأفصح لأن كلمة مغاربي منسوية إلي الجمع مغارية والنسبة إلي الجمع لا تجوز في العربية .

وإذا كنا في دراسة سابقة([4]) قد تناولنا العلاقة القائمة بين الشاعر المغربي والمدينة المغربية في نطاق خاص فإننا في هذه السطور نود ان نتناول هذه العلاقة في نطاق أوسع سواء في بعدها المكاني الذي لا يتقيد بمدينة معينة دون غيرها من مدن المغرب العربي أو في بعدها الزماني الذي ينظر إلي النصوص المجسدة لهذه العلاقة في مراحل زمانية متعددة محاولين تقديم بعض النماذج من الشعر المدينة في الأدب المغربي القديم تحت رؤية توزع هذه النماذج بحسب المواقف والمجالات التي سبحت فيها وطرح بعض الملاحظات التي يسوق إليها تأمل هذه النماذج واستنطاقها([5]).

وهذا الموضوع هام وواسع ويصلح أن يكون رسالة ماجستير او دكتوراه دولة إن وجد فارساً من فرسان البيان يتولي أمره ويسبر غوره فيبحث عن النصوص في مصادرها الأولي المخطوطة والمطبوعة فيجعمها ويدرسها وبالتالي  يبرز ما يمكن أن تكون مصطبغة به من سمات وخصائص وما يمكن أن تكون مطبوعة به من خصوصيات تعكس قيمة هذا اللون من الشعر القديم بالمغرب العربي وتبلور اتجاهاته على امتداد العصور وتلاحق الأجيال وهو على كل حال مشروع بحث أو أمنية من أماني الغوالي التي عشت بها زمنا طويلا كنت حريصا على أن أحققها بنفسي أو أن تحققها لي نفس أعز على من نفسي وها هو ذا بعض الأمل يتحقق اليوم بهذه البداية المتواضعة التي قد تكون البنة الأولي لهذا المشروع الكبير .

ولعل ما يبعث على التساؤل في بداية الأمر البحث عن المفهوم الذي يمكن إعطاؤه للمدينة كفضاء بالنسبة إلي شعراء المغربي العربي القدامى إذ الذي يميل إليه الاعتقاد لديهم وهم يتحدثون عن هذه المدينة أو تلك أنهم إنما يقصدون المدينة باعتبارها مقراً لمجموعة بشرية ما ترتبط بين عناصرها علاقات شتي منها العائلي والعلمي الديني والاجتماعي والاقتصادي كما تربط هؤلاء بهذا المقر السكني علاقة الانتماء أو الإعجاب أو الشوق أو الكره أحياناً أو غير هذا وذاك من الأحاسيس والمشاعر المختلفة التي تنتاب الإنسان إيجابا أو سلبا[6].

هذا عن مفهوم فضاء المدنية كمصطلح أما المدينة لغة فهي مجتمع بيوت يزيد عددها عن بيوت القرية أوهي المصر الجامع وتجمع على مدائن أو مدن .

وانطلاقا من هذا المفهوم لفضاء المدينة بالنسبة إلي شعراء المغربي العربي القدماء نجد معظم ما أبدعوه في هذا المضمار يعتمد المسلك الوصفي المباشر ويتوسل بإبداء عواطف الحب والإعجاب أو الكره والتذمر فكل واحد منا أحب مدينة أو مدينتين أو ثلاثاً أو أربعاً كما علق امرأة أو امرأتين أو ثلاثاً أو أكثر من ذلك وكذلك الشعراء الذين طالما مزجوا بين حب المدينة وحب المرأة فالمدينة امرأة أيضا وهي في اللغة ” مؤنثة ” وقد تكون هذه المرأة اما أو أختار او حبيبة أو غير ذلك وقد تعامل الشاعر مع المدينة سواء أكانت مسقط رأسة أم لم تكن سواء أكانت كورة استوطنها مؤقتاً للتعليم او العمل أو زارها أو سمع عنها ولكن مسقط الرأس يبقي أجمل مكان في الدنيا عند معظم الناس  .

وقد صدق الشاعر حين قال :

نقل فؤادك حيث شئت من الهوي ما الحب إلا للحبيب الأول كم منزل في الأرض بألفه الفتي وحنينه أبدا لأول منزل

ولا أود أن أسترسل في هذا المنحي إذ لست أقصد إلي دراسة المدينة كفضاء أو كمصطلح وإنما الذي يهمني هنا هو كيف تنعكس صورة المدينة لدي الشاعر المغربي القديم وما يكتسيه شعر المدينة عنده من قيم بارزة ومتعددة من أهمها تلك القيمة التاريخية التي تجعل من هذا الشعر وثيقة هامة تعكس واقع المغرب على مستويات شتي وتسعف باستخلاص مجموعة من التصورات حول مجالات منه مختلفة سواء أتعلق الأمر بالجانب الجغرافي أم التاريخي أم الاجتماعي   ام غير ذلك [7]

ولعل أول ما يلفت الانتباه حين نعود إلي النصوص ان شعر المدينة في الأدب المغربي القديم يكتسي قيمة تاريخية تجعل منه وثيقة هامة تعكس واقع لمغرب العربي في مرحلة ما .

من ذلك ما نجده في منظومة الشاعر احمد بن ساسي ألبوني [8] الموسومة بـ الدرة المصقونة في علماء وصلحاء بونة[9] [10]وهي في ألف بيت وقد اختصرها من منظومته الكبرى المحتوية على ثلاثة آلاف بيت ثم شرحها وكان شرحها متداولاً إلي عهد قريب ولكن مصيره الآن مجهول كمصير كثير من كتب التراث ضاعت بين جامد وجاحد [11] ذكر احمد بن ساسي البوني في درته هذه تراجم علماء بونة فبدأ بأياتذته وأقاربه من سكان المدينة ثم علماء القرى المجاورة والعلماء الواردين على بونة سواء اكانوا عابري سبيل أم مقمين من مختلف جهات القطر وقد استفاد من تأليف على فضلون ألبوني وهو من علماء القرن التاسع الهجري وقد ضاع تأليف على فضلون الذي استوعبه تأليف أحمد بني ساسي المذكور الدرة المصونة وقد انتهي احمد بن ساسي من تأليفه أواخر القرن الحادي عشر وفي ذلك يقول في عام تسعين وألف نظمت وآن ان أدعو لما تممت [12]وقد اشترط في مترجميه العلم مع الاستقامة والصلاح يقول :

بشرط إن كانوا للعلم درسوا أو لصلاح نسبوا ما اندرسوا

ويبدو أن احد طلابه هو الذي طلب منه ذلك كما ذكر وكان على أهبة السفر فاستعجله فقال :

طالبها مسافر وذو عجل

زودته بها وإني في خجل

وفيها يقول :

لذاك رام مني بعض الأذكياء

توسلاً بذكر بعض الأزكياء

فنجئته بدرة مصونة

ذكرت فيها أولياء بونه

لكن بلا طول ولا تاريخ

لصيق نظمي بهم صريخي

وبعد ذلك يشير إلي أن مترجميه الذين عاشوا قبل القرن التاسع مذكورون في تأليف علي فضلون يقول :

حواهم جمع علي فضلوني

لآخر التاسع من قرون

ثم أتيت بالذين بعده

أرجو بهم تفريج كل كربه

من عاشر القرون والحادي عشر

وفي البلاد ذكرهم قد انتشر

وبعد نهاية الشاعر من ذكر مترجميه من علماء بونة يختم القصيدة بالموازنة بينهم وبين معاصريه فيقول :

والآن يلحنون فوق المنبر

لا يقبلون النصح حتي من بري

وكنت الجهل على جباههم

اليوم يختم على أفواههم

ليت الجدود نظروا إليهم

ولو رأوهم لبكوا عليهم [13]

من خلال هذه الموازنة نستشف أن بونة في القرن الحادي عشر الهجري عرفت انحطاطاً لا نظير له ولكنها في الوقت نفسه كانت مقراً لمحمد بكداش [14] وهو أحد الأتراك الذين أقاموا بها وتزوجوا فيها وأخذوا عن أساتذتها منهم احمد بن ساسي ووالده فارتقي ذلك التركي وعين باشا الجزائري فكان وفيا لبونة ولأساتذته بها وهو الذي فتح وهران سنة 1120 هـ بعد احتلالها من قبل الأسبان مدة ست ومائتي سنة [15] وقد ذكر ذلك احمد بن ساسي في منظومته حين قال :

وفتحت على يديه وهران

فكمل المجد له والبرهان

ثم كاتبه بهذه الأرجوزة مهنئاً إياه بفتح

وهران ولافتاً نظره إلي حال مدينة بونة فقال :

يا أحاكم الجزائر

يا أنس نفس الزائر

أريد أن أخبركم

أدام ربي نصركم

بحال هذي القرية [16]

بالصدق لا بالفرية

قد صال فيها الظالم

وهان فيها العالم

خربت المساجد

وقل فيها الساجد

حبسها قد أسرفا

ناظره فأشرفا

وأهملت أسعارها

وبدلت شعارها

والشرع  فيها باطل

والظلم فيها هاطل

والخوف في سبلها

والقحط في سنبلها

وكم من القبائح

وكم من الفضائح

يضيق عنها النظم

وخار منها العظم

تبكي عليها بالدم

قد قربت من عدم

والله قد  ولاكم

حكماً وقد علاكم

فداركوا الإسلاما

ونوروا الظلاما [17]

كانت هذه لمحات من تاريخ مدينة بونة من خلال منظومة ” الدرة المصونة في علماء وصلحاء بونة ” لصاحبها أحمد البوني وكذلك الأرجوزة التي أبدع فيها وأوجز .

أما المنظومة الشعرية فهي مما يذكر لقيمتها التاريخية الهامة فقد عكست واقع بونة على مستويات شتي ولكنها ركيكة الأسلوب ولغتها قلقة مضطربة وقد اعتورتها العلة من جوانب مختلفة كشعر العلماء وبعض الفقهاء الذين يتعاطون النظم وليس لهم من الأدب حظ ولا نصيب فيتكلفون ما ليس من سجيتهم فيأتي نظمهم بارداً سخيفاً ام الأرجوزة فقيلت بأسلوب سهل سلسل وبلغة رقيقة عذبة في مجملها.

أما الشاعر أبو العباس أحمد السجستاني [18] فينظر إلي مدينة وهران وهي مغتصبة تتطلع إلي الخلاص والانعتاق من قبضة الاحتلال الأسباني فينطلق لسانه بهذه القصيدة متوجهاً بها إلي الولاة والرؤساء وزعماء القبائل يلتمس منهم تحرير مدينة وهران من هذا الاحتلال الغاشم ويلقي باللائمة والخزي على بعض الخونة من بني عامر وغيرهم من الذين ساندوا الأسبان فيقول :

فمن مبلغ عني قبائل عامر

ولا سيما من قد ثوي تحت كافر

وجيرانهم في الغرب من كل ماجد

طويل القنا أهل ألوفا والمغافر

ويا معشر الإسلام في كل مواطن

وفي كل ناد سالف ومعاصر

ويا سادة العربان من آل هاشم

وغيرهم بالله ما صبر صابر ؟ !

يا معشر الأتراك يا كل عالم

وكل ولي حافظ للأوامر

أناشدكم بالله ما عذر جمعكم

لدي الله في هران أمر الخنازر [19]

وتتكرر هذه الصرخة أبضا عند الشاعر  أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن [20]في قصيدته التي يحرض فيها الداي حسن [21] على تحرير مدينة وهران وتخليصها من يراثن الاستعمار الأسباني فيقول :

نادتك وهران فلب نداءها

وانزل بها لا تقصدن سواها

واحلل بها تيك الأباطح والربا

واستصرخن دفينها الأواها  [22]

واستدع طائفة العساكر نحوها

يغزونها ولينزلوا بفتاها

صرخت بدعوتك العلية فاستجب

لندائها ولتكملن مناها

وادع لغزوها مستنجداً

وانهض إليها وانزلن مرساها

فالآن آن الفتح إذ الفتح إذ ظهرت بها

آثار تنبي أنه وافاها

ويختم القصيدة يقوله :

لا زلت منصور اللواء مؤيداً

تحمي بعون الله سنة طأها [23]

صلي عليه وسلم الله الذي

أحيي القلوب ببعثه وشفاها [24]

ويكاد يسير في هذا الاتجاه شاعر آخر من شعراء العلوي [25] بالمغرب الأقصي وهو عبد السلام جسوس الذي كتب قصيدة شعرية بناشد فيها المولي إسماعيل ملك المغرب ( 1084 – 1139 ) هـ تحرير مدينة سبتة وبادس والبريجة من الاحتلال فيقول :

رفعت منازل سبتة أصواتها

تشكو إليكم بالذي قد هالها

مع بادس وبريجة فتعطفوا

وتنبهواكي تسمعوا تسالها

يا ابن النبي الهاشمي محمد

قل يا أمير المؤمنين أنا لها [26]

وتارة نجد هذه المدينة وقد أجيب نداؤها وسمع استصراخها فهب الشعب لتحريرها وقد بدأ الفتح الأول لجوانبها على غرار ما وصلنا من شعر عبد الرحمن بن موسي [27] مهنئا ومنوهاً باسترجاع الباشا حسين لحصن المرسى الأعلى [28] بوهران من قبضة الاحتلال الأسباني ، وهروب النصاري إلي الحصن الأسفل فقال :

هنيئا لكم باشا الجزائر والغرب

بفتح أساس الكفر مرسي قري الكلب

ستفتح وهراناً ومرساتها التي

أضرت بذا الإقليم طراً بلا ريب

فأبقاك ربي فاتحا لحصونهم

وكهفاً منيعاً ذا علوم وذا صوب

ونور قلبا منك بالعلم والتقي

وأعطاك ما تهوي من النصر والحب [29]

ويبدو من خلال النصوص التي أبدعها شعراء المغرب العربي القدامي في هذا المجال أن المدينة كانت كيانا داخل الشاعر ولا سيما مسقط رأسه فهو يمدحها ويمعن في تصويرها ليبرز محاسنها وفضائلها ويتشوق إليها ويحن إلي رؤياها عن كان يعيش خارجها وقد تغني اين خميس التلمساني [30]بتلمسان [31]البهية وهو في دار غريته بالأندلس فتذكر تلك الربوع الجميلة التي قضي فيها طفولته فاشوق إليها وتحسر علي فراقها فقال :

سل الريح إن لم تسعد السفن أنواء

فعند صباها من تلمسان أنباء

وفي خفقان البرق منها إشارة

إليك بما تنمي إليك وإنماء

وإني لأصبو للصبا كلما سرت

وللنجم مهما كان للنجم إصباء

وأهدي إليها كل يوم تحية

وفي رد إهداء التحية إهداء

لعل خيالا من لدنها يمر بي

ففي مره بي من جوي الشوق إيراء

وإني لمشتاق إليها ومنبئ

ببعض اشتياقي لو تمكن إنباء [32]

ففي هذه الأبيات تمثل تلمسان المرأة الجميلة الفاتنة المحبوبة التي تمكن حبها من الشاعر فحن إليها وتشوق إلي رؤياها ولو لا ذكر اسم المدينة في مطلع القصيدة لاعتقدنا أن الشاعر يناجي حبيبة لا مدينة .

وابن خميس الشاعر الصوفي التلمساني دائم الحنين إلي مدينته تلمسان يصفها وصفاً جميلاً وينوه بمفاتن الطبيعة مبدياً حسرته على فراقها فيقول :

تلمسان جادتك السحاب الروائح   وأرست بواديك الرياح اللواقح

وسح علي ساحات باب جيادها    ملث يصافي تربها ويصافح[33]

يطير فؤادي كلما لاح لامع       وينهل دمعي كلما ناح صادح

لساقية الرومي عندي مزية        وإن رغمت تلك الراسي الرواشح

فكم لي عليها من غدو وروحة    تساعدني فيها المني والمنائح[34]

فطرف علي تلك البساتين سارح وطرف إلي تلك الميادين جامع

ظباء مغانيها عواط عواطف      وطير مجانيها شواد صوادح

على قرية العباد مني تحية  كما فاح من  مسك اللطيمة فائح[35]

ولعل في هذا الوصف للطبيعة الحية والطبيعة الحية والطبيعة الصامتة دليلاً علي ما تحتوي تلمسان من أماكن جميلة قرائح الشعراء وتجعلهم يتغنون بجمال هذه الطبيعة الساحرة في عفوية وصدق كما فعل ابن خميس الذي انتقل بعد ها الوصف الشيق إلي وصف شلال الوريط [36]الشهير بغدرانه التي ينصب بعضها في بعض وبحدائقه الزاهية بعناصرها المختلفة مياهاً وخضرة ومناخاً وما إلي ذلك من الروافد التي يستعذبها الشاعر يقول :

نسيت وما أنسي الوريط ووقفة أنافح فيها روضه وأفاوح مطلاً علي ذلك الغدير وقد بدت لإنسان عيني من صفاه صفائح أماؤك أم دمعي عشية صدقت علية فينا ما يقول المكاشح ؟ لئن كنت ملاناً بدمعي طافحاً فإني سكران بحبك طافح وإن كان مهري في تلاعبك سائحاً فذاك غزالي في عبابك سابح قراح أتي بنصب من رأس شاهق بمثل حلاه تستحث القرائح أرق من الشوق الذي أنا كاتم وأصفي من الدمع الذي أنا سافح[37] أما في عصر أبي حمو الثاني فقد اشتهر من الشعراء، في تلمسان، أبو عبد الله بن يوسف القيسي الثغري [38]وأبو عبد الله بن جمعه التلاليسي[39] وأبو زكريا يحيي بن خلدون [40]، وكلهم نوهوا بمدينة تلمسان، معجبين بمفاتن الطبيعة فيها علي غرار ابن خميس .

فهذا الشاعر أبو عبد الله القيسي يعرب عن افتتانه بمدينة تلمسان، فيقول : تاهت تلمسان بحسن شبابها وبدأ طراز الحسن في جلبابها قد قابلت زهر النجوم بزهرها ويروجها ببروجها وقبابها [41]وكان القيسي الثغري من شعراء الأمير أبي حمو الثاني، وقد تغني بجمال تلمسان في قصائده، التي مدح بها أميره أبا حمو، يقول في إحداها:

سلطانها المولي أبو حمو الرضي ذو المنصب السامي الرفيع المعتلي تاهت تلمسان بدولته علي كل البلاد بحسن منظرها الجلي راقت محاسنها ورق نسيمها فحلا بها شعري وطاب تغزلي عرج بمنعرجات باب جيادها وافتح به باب الرجاء المقفل [42] لقد جمعت تلمسان بين سحر الطبيعة والتاريخ والمعمار ، فكانت بمثابة المصباح الذي تتحلق حوله فراشات الشعر والإبداع . ولكننا نجد أنفسنا مرغمين علي توديع تلمسان وشعرائها لأن لنا شأناً مع مدائن أخري وشعراء آخرين كان لهم مثل أصحابهم ولوع بمدنهم .

ومن هؤلاء الشعراء مالك بن المرحل [43] الذي يغني بجمال مدينة سبتة فقال : أخطر إلي سبتة وانظر إلي جمالها تصب إلي حسنه كأنها عود غناء وقد ألقي في البحر علي بطنة [44]أما أبو علي الحسين بن الفكون القسنطيني [45]فيناجي مدينة الناصرية[46] (بجاية)، ويعلي مكانتها فوق بغداد والشام مستعذباً فتنة الطبيعة فيها، ومضفياً عليها صبغة الفردوس، لما يجمع بينهما من عناصر التشابه، فيقول : دع العراق وبغداد وشامهما فالناصرية ما إن مثلها بلد بر وبحر وموج للعيون به مسارح بأن عنها الهم والنكد حيث الهوي والهواء الطلق مجتمع حيث الغني والمني والمعيشة الرغد والنهر كالصل والجنات مشرفة والنهر والبحر كالمرآة وهويد فحيثما نظرت راقت وكل نوا حي الدار للفكر للأبصار تتقد ياطالباً وصفاً إن كنت ذا نصف قل جنة الخلد فيها الأهل والولد[47] ولشاعرنا (الحسين بن الفكون) قصيدة مشهورة نظمها في رحلته من قسنطينة إلي مراكش ضمنها وصف المدائن التي رآها في طريقة، وهي: ميلة، وبجاية، والجزائر. ومليانة، وتنس، ومازونة، ووهران، وتلمسان، ووجدة، والرباط، وفاس، ومكناس، وسلا، ومتع فيك أعواماً طوالاً ومراكش. وهي قصيدة طويلة نجتزئ منها قوله :

فلما جثت “ميلة” خير دار أمالتني بكل رشا أبي [48]وفي أرض الجزائر هام قلبي بمعسول المراشف كوثري[49]وأطلع قطر “فاس” لي شموساً مغاربهن في قلب الشجي وفي “مراكش” ياويح قلبي أتي الوادي فطم علي القري [50]بدور بل شموس بل صباح بهي في بهي في بها [51] وشعره، في مجمله، جميل الصياغة، عذب الألفاظ سلس، حسن الديباجة.

ويبدو من خلال النصوص التي بين أيدينا أن شعر المدينة في الأدب المغربي القديم “يعكس” بين الحين والحين ما كان يخامر بعض الشعراء من مفاضلة بين مدينة وأخري، وإن كانت مفاضلة ترتبط في الغالب بعنصراً لانتماء للمدينة المفضلة، وكونها موطن أسرة الشاعر وعشيرته [52] كما هو الحال عند الشاعر الجزائري آبن الفكون القسنطيني السالف الذكر الذي فضل مدينة الناصرية (بجاية) علي مدينة بغداد. كما نقرأ من شعر أبي الربيع سليمان الموحدي [53]، وهو يفضل مدينة مراكش علي غيرها من سائر المدن ويخاطب داراً له قائلاً :

رعاك الله يا دار الكرام وجادك بالحيا صوب الغمام ومتع فيك أعواماً طوالاً علي نعم وخير مستدام أري مراكش الحسناء تزهي وحق لها علي دار السلام كأن الأرض شخص وهي وجه وأنت بوجهها وضح ابتسام [54] وعلي غراره ينوه الشاعر أبو عبد الله المغيسي بمفاتن الطبيعة في مدينة فاس، متشوقاً إليها ومفضلاً إياها علي مدينة حمص، ومبدياً حسرته علي فراقها حين ولي القضاء بمدينة “أزمور”، فقال:

يا فاس حيا الله أرضك ثري وسقاك من صوب الغمام المسبل يا جنة الدنيا التي أريت علي حمص لمنظرها البهي الأجمل غرف علي غرف ويجري تحتها ماء ألذ من الرحيق السلسل وحدائق من سندس قد زخرفت بجداول كالأيم أو كالفصيل [55] لقد عرف شعراء المغرب العربي المدينة، وألفوها وعاشوا حياتها خيراً وشراً فكتبوا فيها وعنها مدحاً أو هجاء، إلا أن هجاءهم نادر جداً، وغالباً ما يكون لجو مدينة ما، أو لحال طبيعتها ومناخها إن كان خبيثاً، من ذلك هذه الأبيات التي قالها بكر بن حماد [56] في وصف جو تيهرت [57]شتاءً :

ما أخشن البرد وريعانه وأطرف الشمس بتاهرت [58]تبدو من الغيم إذا ما بدت كأنها تنشر من تخت[59] نحن في بحر بلا لجة تجري بنا الريح علي السمت [60]نفرح بالشمس إذا ما بدت كفرحة الذمي بالسبت[61] ويحذر الشاعر عبد الرحمن بن الخطيب الشفشاوني [62]حذوه، فيهجو مدينة مراكش، ويعرض بما يشوب طقسها من عجاج بين الحين والحين، وهو يخاطب جماعة من أصدقائه بها، فيقول :

ما كان ظني وحق الله فرقتكم لو أن مراكشاً كانت تواتيني أظل في نصب مما أكابد من نفض الغبار ومن طرد الذبابين وطول ليلي في كد وتعب مما بين بق وناموس يناغيني إلي أن يقول :

منوا عليٌ بإطلاقي بفضلكم هذا العجاج بها قد كاد يعميني لم يبق في الكيس فلس أستعين به أفنيت مالي في غسل وتصبين [63]وقد يمزج الشاعر في مقطعة واحدة بين المدح والهجاء، أو بين الإعجاب والتذمر، فيفاضل بين مدينتين فيمدح إحداهما ويهجو الأخري، وغالباً ما تكون المدينة المفضلة مسقط رأسه أو موطن أسرته وعشيرته، أما الوجه المشين في المدينة المهجوة ،فكثيراً ما يكون بسبب الطقس والمناخ ، أو بسبب علة أصابت الشاعر فيها، أو غير ذلك. ويتضح ذلك من خلال قصيدة أبدعها الشاعر سعيد بن واشكل التيهرتي [64] في علته التي مات منها بتنس، وفيها يحنٌُ إلي مدينة تيهرت ويهجو مدينة تنس دار النحوس كما يقول :

ناي النوم واضمحلت عري الصبر

وأصبحت عن دار الأحبة في أسر

وأصبحت عن تيهرت في دار معزل

وأسلمني مد القضاء من القدر

إلي تنس دار النحوس فإنها

يساق إليها كل متقص العمر

بلاد بها البرغوث يحمل راجلاً

ويأوي إليها الذيب في زمر الحشر [65]

ولم يقف شعر المدينة في الأدب المغربي القديم عند هذا الحد وإنما تناول جوانب أخري لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعاً كالجانب العمراني والحضاري وما إلي ذلك[66] كما تناول بكاء المدن عند حدوث الفتن والحروب[67]. هذه اذن جملة من النصوص والنماذج غير المستقصاة فى موقف شعراء المغرب العربى القدامى من المدينة جمعناها من مصادر مختلفة واذا تاملنا هذه النماذج وجدنها تدل على القيم والمواقف والخصائص الآتية :

1-  القيمة التاريخية التى تجعل من هذا الشعر وثيقة هامة تعكس واقع المغرب العربى على مستويات شتى فى مختلف المراحل من ذلك ما نجده فى الدرة المصونة فى علماء وصلحاء بونة لاحمد البونى من حقائق تاريخية مهمة ولذلك يمكن ان يستفيد المؤرخ من الشعر ولكن بعد التمحيص والتدقيق

2-    ما وصلنا من شعر فى هذا الباب قصائد ومقطعات ولم يختص اى شاعر بهذ اللون من الشعر

3-  بالنسبة الى طول النفس وقصره لقد طالت بعض قصائج الشعراء كقصيدة ابن الفكون القسنطينى فى رحلته الى مراكش ولامية ابن خميس فى اشلوق والحنين الى تلمسان اما بقية الاشعار التى وصلت الينا فاغلبها مفطعات وابيات

4-  ان المدينة كانت كيانا داخل الشاعر فهو يمدحها ويتشوق اليها ويحن الى رؤياها ان كان يعيش خارجها

5-    وقد برعوا فى وصف الطبيعة فاذا هى ظل لروح الشاعر فمزجوا حبهم للمدينة بحبهم للطبيعة

6-  كما تمثل المدينة المراة الجميلة الفاتنة المحبوبة الى تمكن حبها من الشاعر فحن اليها وتشوق الى رؤياها مثلما هو الحال عند ابن خميس التلمسانى فى بعض اشعاره

7-    وقد يفاضل الشاعر المغربى القديم بين مدينتين فيمدح أحداهما ويهجو الأخرى لاسباب ذكرناها

8-  وتميز شعر المدينة بصدق العاطفة وحرارة الشعور لانه يصدر فى الغالب اما عن عاطفة مكلومة كتلك التى يصدر عنها شعر بكاء المدن عند حدوث الفتن والحروب او عن عاطفة تتشوق الى مواطن أهلها ومسقط راسها

الهوامش


[1] يري الدكتور عباس الجراري أن فترة الحداثة بالنسبة للمغرب العربي تاريخاً وأدبا تبدا منذ احتلال الجزائر سنة 1830 أنظر مقاله الجزائر في الأدب  المغربي في مجلة الأصالة الجزائرية العدد 11 سنة 1972 ص 95 ويري  الرأي  نفسه الدكتور حسين مؤنس في كتاب تاريخ المغرب العربي وحضارته من قبيل الفتح العربي الي بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر مج 1 ص 9  العصر الحديث للنشر والتوزيع بيروت 1992 م .

[2] قسم الأستاذ رابح بزنار عصور الأدب الي خمسة عصور هي :

أ عصر النشوء الثقافي ويبتدئ من الفتح الاسلامي وينهي بقيام الدولة لأغلبية (50- 184)ه

ب- عصر النهضة الثقافة ويبتدئ بقيام الدولة الأغلبية وينتهي بسقوطها أواخر القرن الثالث الهجري (184 -296 )ه

ج عصر الازدهار الثقافي ويبدا بقيام الدولة الفاطمية

د عصر النضج الثقافي ويبدا بقيام دولة الموحدين وينتهي بسقوط دولة بني زيان بالجزائر ( 457- 958 ) ه

[3] أنظر حسين مؤنس المرجع السابق مج 1 ص 17

[4] الدراسة بعنوان بكاء القيروان في الشعر المغربي القديم محاضرة شارك بها الباحث في الملتقي الدولي بنو هلال سيتهم وتاريخهم المقام بالمركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ بالجزائر من 20 إلي 23 مايو 1990 م .

[5] الدكتور عبد الجواد الساقط نماذج من شعر المدينة في الأدب المغربي مجلة دعوة الحق المغربية عدد 307 رجب 1415 ه ديسمبر 1994 ص 113 .

[6] الدكتور عبد الجواد السقاط : المرجع نفسه ص 114

[7] المرجع نفسه والصفحة نفسها وقد استعنا به في التقديم لبعض المقطعات المتعلقة بمدائن المغرب الأقصي

[8] هو أحمد بن قاسم بن محمد المعروف بابن ساسي البوني المتوفي سنة 1139 ه وهو صاحب الدرة المصونة في علماء وصلحاء بونة وله غيرها من التآليف ما ينيف عن المائة ما بين مختصر ومسهب حسب ما ذكره الرحالة عبد الرحمن وانظر أيضا الحفناوي تعريف الخلف برجال السلف ج 2 ص 376 وما بعدها موفم للنشر الجزائر 1991 م

[9] بونة :هي مدينة عنابة الحالية تقع في الشرق الجزائري على الساحل أسسها الفينيقيون ثم استولي عليها ملوك البربر أي ملوك نوميديا وكانتتسمي هيبو ثم استحال اسمها هيبون فتحها المسلمون حوالي 78 ه انظر عبد الحق البغدادي مراصد الاطلاع ج 1 ص 232 مطبعة الحلبي القاهرة 1954 والحموي معجم البلدان مج 1 ص 512 دار بيروت للطباعة والنشر بيروت 1984 والمهدي البوعبدلي المرجع السابق ص 46 ، 47 ) .

[10] نشرت بتمامها في الجزائر سنة 1331 ه / 1913 م أنظر البوعبدلي  المرجع السابق ص 53

[11] المهدي البوعبد لي : المرجع السابق ص 54

[12] البوعبد لي : المرجع اسابق ص 54

[13] البوعبدلى : المرجع السابق ص 54 وما بعدها

[14] بكداش : كلمة تركية معناها الحجز الطلب أنظر محمد بن ميمون الجزائري : التحفة المرضية في الدولة البكداشية ص 122 هامش 4

[15] البوعبدلي : المرجع السابق ص 55

[16] يريد القرية مدينة بونة التي ينسب إليها

[17] محمد بن ميمون الجزائري : المصدر السابق ص 129 – 130

[18] من شعراء الجزائري في القرنين التاسع والعاشر الهجريين كان حيا سنة 915 هـ

[19] أنظر بهجة الناظر في أخبار الداخلين تحت ولاية الإسبان كبني عامر لعبد القادر المشرقي ط الجزائر 1924 اقتبسه الأستاذ عبد الرحمن الجيلالي في كتابه تاريخ الجزائر العام ج 2 ص 199 منشورات دار مكتبة الحياة بيروت .

[20] من شعراء عصرا الأتراك بالجزائر توفي سنة 1101 هـ

[21] الداى بابا حسن حكم بين سنتي 1092 – 1094 هـ

[22] الأواه : كثير التأوه – خوفا من الله – المراد بالأواه هنا سيدي محمد الهواري دفين والمتوفي سنة 834 هـ

[23] طه : مرخم من طاهر وهو الرسول ” صلي الله عليه وسلم ”

[24] محمد بن ميمون الجزائري : المصدر السابق ص 301 وما بعدها وانظر القصيدة كاملة هناك .

[25] العصر العلوي بالمغرب الأقصي يبدأ سنة 1050 هـ ويستمر إلي اليومنا هذا ويقسم بعض الدراسين عصور الأدب عصور الأدب بالمغرب الأقصي إلي ما يأتي :

1-     عصر الفتوح وما بعده ( 62 – 463 ) هـ

2-     عصر المرابطين ( 463- 543 ) هـ

3-     عصر الموحدين ( 524 – 667 ) هـ

4-     عصر المرتنيين ( 668 – 869 ) هـ

5-     عصر السعديين ( 915 – 1069 ) هـ

6-     عصر العلويين ( 1050 – هـ  ……… )

أنظر تاريخ والأدب والنصوص لمحمد الطيب وآخرين ص : 490 )

[26] توفي سنة 1121 هـ

[27] المنزل اللطيف في التلميح لمفاخر مولاي إسماعيل بن الشريف لعبد الرحمن بن زيدان العلوي ص : 493 مخطوط بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم ج : 595 )

[28] من شعراء عصر الأتراك بالجزائر ولد في حدود 929 هـ وتوفي سنة 1011 هـ

[29] دخل المسلمون هذا الحصن ليلة السبت خمسة عشر من رمضان عام سبعة وألف للهجرة 1007 هـ محمد بن ميمون الجزائر : المصدر السابق ص 279 .

[30] محمد بن ميمون : المصدر السابق ص 278 – 279 وانظر القصيدة كاملة هناك .

[31] شعراء الدولة الزيانية بالجزائر ولد بتلمسان سنة 650 هـ وتوفي بغرناطة سنة 708 هـ

[32] تلمسان : بلغة البربر كلمة مركبة من تلم ومعناها : تجمع سان ومعناها : أثنان أي : الصحراء والتل وصفها الإدريسي فقال هي مدينة أزلبة ولها سور حصين الوثاق وهي مدينتان في  بناها المرابطون وهي تاقرارت انظر يحيي بن خلدون بغبة الرواد في ذكر الملوك من عبد الواد ج 1 ص 85 المكتبة الوطنية الجزائر 1980 والإدريسي : وصف تلمسان عن نزهة المشتاق ص 54 نقلاً عن عنوان الدراية للغبريني تحقيق رابح بونار ص 60

[33] محمد الطمار : تاريخ الأدب الجزائري ص 184 الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر ص 184 الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1981 م

[34] باب الجياد أحد أبواب تلمسان وهو باق إلي يوم الناس هذا

[35] لعله يريد هنا الإبل .

[36] يحيي بن خلدون : المصدر السابق ج 1 ص 86 – 87 .

[37] الوريط : شلال أو شلالات وهو منتزه أهل تلمسان والكلمة قديمة لعلها من الدخيل .

[38] يحيي بن خلدون : المصدر السابق ج 1 ص 86 – 87 .

[39] من شعراء الدولة الزيانية في الجزائر عاش في القرن الثامن الهجري .

[40] أحد أطبا تلمسان وشعرائها في القرن الثامن الهجري كان حياً سنة 767 هـ .

[41] من شعراء العصر الزياني في الجزائر كان شاعراً وكاتبا الكتابة للأمير أبي حمو بتلمسان ومن اجله ألف كتابه بغية الرواد فب ذكر ملوك بني عبد الواد قتل في رمضان سنة 780 هـ

[42] يحيي بن خلدون : المصدر السابق ج1 ص 88 .

[43] المقري : نفح الطيب ج 1 ص وانظر القصيدة كاملة هناك .

[44] من شعراء العصر المريني بالمغرب الأقصي توفي عام 699 هـ

[45] احمد القاضي : جذوة القسم الأول ص 329 دار المنصور للطباعة الرباط 73 – 1974 م .

[46] من شعراء الجزائر في عصر الدولة الموحدية (524 – 668 هـ ) لم تذكر المصادر التي بين أيدينا تاريخ مولده ولا وفاته ولعل وفاته كانت في القرن السابع الهجري لأن الغبريني ذكره مع شعراء المائة السابعة في كتابه عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجابة الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1981 .

[47] الناصرية اسم بجاية وقد نسبت إلي بانيها الناصر بن علناس سنة 460 هـ بعد أن كانت قرية صغيرة قبل ذلك .

[48] الغبريني : المصدر السابق ص 280- 281 .

[49] رشا : خففت همزته وهو الغزال .

[50] كوثرى : منسوب إلي الكوثر وهو اد في الجنة .

[51] طم الماء : غمر وكثر الطم الماء والقرى مسيل الماء من الربوة إلي الروضة .

[52] العبدرى : الرحلة المغربية ص 30 وما بعد الرباط 1968 وانظر القصيدة كاملة هناك .

[53] الدكتور عبد الجواد السقاط : المرجع السابق ص 117 .

[54] من شعراء الدولة الموحدية توفي سنة 604 هـ

[55] ممد بن تاويت : الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصي ج 1 ص 237 مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء المغرب 1982 .

[56] لم أقف له على ترحمة في المصادر التي بين يدي ولعله من شعراء عصر الدولة الإدريسي بالمغرب الأقصى لأن الشيخ محمد السنوسي ذكره في كتابه : الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية ص 97 دار القلم بيروت 1986 .

[57] الشيخ محمد السنوسي :المصدر نفسه ص99 وفيه أسعار كثيرة قليت  في السيف الذي بصومعة القرويين فأس وخصص ابن الأحمر كذلك باب في كتابه نثير الجمان لما قيلمن الشعر في السيف الذي بصومهة القرويين من مدينة فاس .

[58] هو بكر بن حماد ابو عبد حماد ولد بمدينة نبهرت حوالي سنة 200 هـ وتوفي بها عام 296 هـ  هو شاعر المغرب  العربي في عصره

[59] عاصمة الدولة الرستمية بالجزائر وقد كان تأسيسها بين عامي 144 – 148 هـ

[60]وأطراف الشمس أي : حر شعاعها ضعيف يقال تطرفت الشمس إذا أبدت للغروب .

[61] التخت لفظة فارسية معناها : السرير وهي هنا بمعني الفراش .

[62] اللجة السفينة ولسمت : الطريق والمعني نحن في بحر هادئ ساكن ليس فيه صحب الأمواج المتلاطمة أي انه يشبه الثلج الكثير المتراكم بالبحر حال هدوئه وأن الريح تدفنا نحو الثلج وجهته الدر الوقاد من شعر بكر بن حماد جمع وشرح محمد بن رمضان شاوش ص 61 المطبعة العلوية مستغانم الجزائر 1966 والذمي : هو كل كتابي اعطي الذمة أي الأمان في مقابل الجزية التي يدفعها للمسلمين والمراد هنا اليهودي لأن الهيود هم الذين يفوحون بيوم السبت .

[63] الدر الوقاد من شعر بكر بن حماد جمع وشرح محمد بن رمضان شاوش ص 61 المطبعة العلوية مستغانم الجزائر 1966 والذمي : هو كل كتابي اعطي الذمة أي الأمان في مقابل الجزية التي يدفعها للمسلمين والمراد هنا اليهودي لأن الهيود هم الذين يفوحون بيوم السبت .

[64] من شعراء العصر السعدي بالمغرب الأفصي توفي سنة 993هـ .

[65] احمد القاضي : المصدر السابق القسم الثاني ص 413 .

[66] من شعراء عصر الدولة الرستمية بالجزائر عاش في القرن الثالث الهجري .

[67] موسي لقبال وآخرون : الجزائر في التاريخ العهد الإسلامي من الفتح إلي بداية العهد العثماني ص 119 الموسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984 .