ويصغي خاشعاً دهــر ………………. نــزار عابــدين

ويصغي خاشعاً دهــر

———

نــزار عابــدين

يطول الليل كيف يطول دهر

وينبت عوسجاًُ والري قهــراً

تموت الشمس في حزن الياجي

وتبكي نجمة ويتوه بــدر

وهذا الليل ليس له انتهاء

إلي أن ينتهي بالموت عمــر

وقلبي تاه محترقاً دهوراً

يعانق شوكة ، ويموت زهــر

بعثت الروح في أعماق حــزن

كبحر فوقه ينـثال بحــــر

وكم صغت القوافي جامحــات

كما يأبي سروج الذل مهــر

وكم أنبت في حطب حــياة

بغصن ميت أوجف جـذر

وجذع مات في طوفان نوح

تألق إذا لمست وضج عطــر

فما انهمرت علي عطور زهر

ولا أعلي غناء الليل طير

وقد نذروا إذا يحيا نذوراً

فـشح الناذرون وشح نذر

جعلت الصخر يبرق كاللآلي

فعاد إلي جمود الصخر صخر

وكأن … يمامة تخشي فضاء

فحلق عاليا وانقض نسر

بعثت قصائدي أمواج شوق

كسر صبية فاغتال جهـر

—————

(*) كاتب سوري مقيم بقطر .

أرق من النسائم ناعمات

فلم أر جدولاً ، مارد نهــر

وكم أشعلت ناراً في جليد

فحرق بالجليد القلب جمـر

وأعطيت الوفاء وكان حسبي

وفاء صادق فانصب غــدر

وعلمت السموءل ما وفاء

نبي الصبر كيف يكون صبـر

زرعت الحـب في أرض بوار

يتوه بموتها ويضيع صقْر

فصارت جنة ووعدت جنياً

وطالت ليلتي لم يأت فجـر

صبغت فيافي البيداء شعراً

فأدفأ بارد الصوان شعـر

تألقت الحـروف نجوم ليل

وغني مثل نور الشمس نثر

وأشعلت القوافي بالأماني

فضج بعطرها عبق وسحـر

وأملت الليالي سوف تعطــي

ولست بسائل يكفيه نزر

مطـرت مصائباً كسهام قوس

وحزني يابس لم يرو قطر

وكنت السيل بحرف كل رجس

وهل ضر اندفاع السيل جسر ؟

فمــا ردوا عطــاء الود وداً

وليس لباخل في الود عـذر

خبرت الدهـر في مـد وجــزر

فكيف يخيفني مـد وجــزر

فإن لاقيت في يومي انتصاراً

فلست بعاجز يزهوه نصـر

وتعجز أن تبدلني دهــور

ويصغي خاشعاً – إن قلت دهر