فى الشاعر والشارع …………… عيسي الشيخ حسن

فى الشاعر والشارع

عيسي الشيخ حسن*

ينطفئ الشارع فى الشارع

فتدوس قصائده آلامي وتفوح على أرصفة المعنى

ما بال السابلة الليلة

لا يمضون إلى مقهى اللغة

ألأني أحرس بوابتها

خوفاً من اولاد الرؤيا

أم أن السابلة اختصموا

حول المرفوع الميت

فى الوقت المسفوح

هذا دأبي

حين يطل الشارع من عين الشاعر

لا تغنى التفعيلات

ولا الجرس الموسيقي

وحين تنادينا اللغة

إلى مائدة الشعر المتخوم

بأوراق العطارين

نتناول كأس الماء

ونحمدك شبعاً

ثم نعود إلى أكواخ الرؤيا

المنصوبة فى بيداء الروح

وحين اري الشاعر

يذوى فى الشارع

يحمل دفتره

يصبح رقماً مسفوكاً أبكى

لولا ان نداء الباعة يخذلنى

أنزفه من عين القلب

وأمر على جسر يفصل

بين شتاءات الواقع

وربيع الحلم

على جسر يحملني

أحياناً لا طير

هذا الشارع وشوشة الطيف

إذا سافر فى آناء الفتنة

هذا الشاعر يلبس أجنحة

ويغير لونه

وحين اعود إلى ضفته الأخرى

أتراجع لأحسر

رقماً مسفوكاً

هذا الشارع أسمال تتدافع

خوفاً من لعنة

هذا الشاعر يتخلى عن أجنحة الطير

ويبايع حزنه

ما بال الأقدام تراود هذا الشارع

عن شاعره

فتطارده حتى الحلم

ما بال الأيام تراود هذا الشاعر

عن شاعره

كى تنزفه حتى العظم

الشارع همهمة ونداء ودموع شتاء

والشاعر

تنزفه الأحرف

حتى يصبح بقعة ماء.