اما قبل…………………………… العدد الثانى والعشرون

اما قبل

يصدر هذا العدد في صيف 2010 م والدوحة عاصمة للثقافة العربية، وما يتطلع إليه المثقفون العرب هو أن يجدوا وعاء ثقافيا بناء يحتوي الفكر التنويري المتجدد لكتابنا وشبابنا العرب من المحيط إلى الخليج، بل نتطلع أن يحتوي الفكر الإنساني بعامة والعربي بخاصة، فكثير من المثقفين العرب ينتشرون في معظم العواصم العربية والعالمية بغية التعبير عن قضاياهم الحياتية. ويتطلعون يوما ما أن تصبح عواصمهم واحة للفكر الإنساني المتطور الذي يواكب مستجدات العصر ومتغيراته. ويأتي هذا العدد ليواصل رسالة الجسرة الثقافية التي قطعتها منذ أكثر من عقد من الزمان، انتشرت خلالها في كل العواصم العربية بخطى ثابتة محافظة على هويتها وخصوصيتها ومبادئها في نشر القيم الثقافية البناءة التي تعبر عن الهوية الثقافية العربية، تلك الهوية التي تتفاعل مع الآخر دون الذوبان فيه. ومن هنا جاء هذا العدد معبرا عن هذه الرؤية؛ فقد حوى ملف الدراسات مجموعة من الرؤي الفكرية البناءة، والتي تمثلت في دراسات كل من الدكتورة خيرة حمر العين عن الشعرية وانفتاح النصوص ، تعددية الدلالة ولانهائية التأويل » والناقد عبد اللطيف الوراري عن « الغنائية في الشعر العربي، محاولة نمذجة » والدكتورة هدى النعيمي عن  المتغيرات السياسية والاجتماعية في الخليج ودورها في صقل الأجناس الأدبية الجديدة » والدكتور فوزي الزمرلي عن «قراءته في مذكرات بيرم التونسي .» ومثل هذه الدراسات طرحت الرؤية النقدية والفكرية للواقع العربي الراهن من خلال الرؤى النوعية لهؤلاء النقاد.

أما ملف النصوص الشعرية فقد حوى العديد من النصوص الإبداعية الشعرية النوعية، والتي تعبر عن مواكبة الشعر العربي للمستجدات العصرية وعن تطور البنية الإيقاعية فيه بما يتوافق والتطور الفني للنص الشعري المعاصر ، وقد اتضح ذلك في العديد من القصائد الشعرية المنشورة، نذكر منها: شعر أحمد سويلم، وعلي البتيري ، وبوزيد حرز الله، ومحمد الهادي، وزكية مال الله، وعاطف عبد المجيد، ومها العتوم، وعمر قدور، وعزت الطيري، وأديب حسن، وعبد الكريم أبو الشيح، ومحمود سليمان، وعبد الكريم الطبال، وإبراهيم قهوايجي وهدية الأيوبي، وغيرهم.

أما ملف النصوص القصصية فقد حوى العديد من النصوص القصصية العربية المتنوعة من المحيط إلى الخليج، ومنها: قصص عز الدين التازي، وحمدي البطران، وصالح القاسم، وسوزان إبراهيم، وصالح السهيمي وهاشم الغرايبة، وحنان درويش، ومحمد حسن، وهند المنياوي، ومارغريت يورسونار.

وجاء ملف المتابعات ليحوي عددا من القضايا والموضوعات الثقافية، ومنها: عرض الشاعر أحمد الشهاوي لكتاب الدكتورة لوتس عبد الكريم بعنوان « فريدة مصر .. أسرار ملكة وسيرة فنانة .» وقراءة الدكتور سليمان الأزرعي لرواية « والهمس لايتوقف أبدا وذاكرة طنجة الإبداعية » للكاتب أسامة الزكاري.

أما ملف الفن التشكيلي فقد حوى «رحلة عبر الزمن في الفن التشكيلي السوري » وقامت بإعداده الكاتبة والشاعرة السورية وجيهة عبد الرحمن، كما شاركت فيه أيضا الفنانة جيهان عبد الرحمن، ويعكس مراحل تطور الفن التشكيلي السوري في العقود الأخيرة.

وهكذا تسعى مجلة الجسرة الثقافية جاهدة لأداء رسالتها في المحيط العربي،

محاولة تخطي بعض الأسوار والحواجز لتعبر إلى جسر الثقافة العربية والإنسانية في كل العواصم الثقافية.

اسرة التحرير