نشيد للزمن الجديد جيوكنده بيلي * Giocanda Belli ( نيكاراجوا 1948 )

نشيد للزمن الجديد جيوكنده بيلي * Giocanda Belli ( نيكاراجوا 1948 ) إلي شقيقاتي من الجيش السانديني . إلي توماس الذي عاش ليري الحلم . أستيقظ أنا المرأة الساندينية ، متمردة علي طبقتها امرأة مولودة بين وسائد حريرية وقصور براقة في سن العشرين مفاجأ بواقع بعيد عن فساتيني الرقيقة الموشا حلي الأثرياء رجال ونساء لا ثروة لهم سوي القوة والحركة المفاجئة ******** أستيقظ لأنشد عن الزلازل الأصوات الغاضبة اليائسة بعض أهلي يطالبون بحقوقهم الضائعة غاضبة في مواجهة البؤساء الذين احتلوا الميادين المسارح النوادي المدارس يرحلون الآن أكثر فقراً لكنهم يمتلكون الوطن ومستقبله كرماء بين الكرماء براكين تمخر عباب الحرب اشجار تنمو في عصف الريح ******* أستيقظ علي تعب العمل علي الموتي الذين لا زالوا بيننا مع الذين لا يموتون أبداً باتجاه قمة الجبل أعري لقبي وأسمي أهجرهما بين الأحراش أنزع عن ملابسي الخرق اللامعة أشعل الأفق اللانهائي أفق فجر العمال المشرق الذين يصنعون الطرق بعصيهم وجواريفهم يصلون اليوم بسلسلة القرون المكسورة النساء بفساتين الذرة يتركن خلف ظهورهن . – الأنهار تجري حرة في عروقهن – الاطفال الذين جاءوا في زمن الأمل ، أطفال لن يروا المزاد المحترق ولا الآباء المقتولين . ********* يأتي الناس بابتسامة يحملون الغد ، أنشد أشعاري بقيثارة التاريخ ، الذي يبدو لذيذاً يعلن عن الطلاوة في أجراس كنائس القري أصوات باعة الحليب والجبن صانعو الخبز . الحائكون والمزارعون . البسطاء المنتصرون علي الظلام وحبائل محترفي السياسة – سنوات طويلة يبيعون الوطن يهبون الأرض ، والعقل والشرف مهزومون الآن بالجموع التي تتدافع وتتفرق تصرخ بصوت شجاع لا يخجل ، نازعين عنهم الصمت رافضين أن يكونوا بلا حقوق أسود تدفع إلي الشمس غضبها الجميل أغني ، نغني ، حتي لا يتوقف صوت الزحف أبداً ..